تغيير سلوك البلدان المضيفة. وأن نتوقع أيضا زيادة في استخدام عملاء سريين؛ ويمكن أن تتوقع نموا في البيروقراطية لتتناسب مع الكوادر المطلوبة لمراقبة العمليات مثل الحلفاء والمعونات الخارجية. و فيما يتعلق بسياسة الأمن، نتوقع أن نلاحظ خمسة تغيرات كبري:
1 -إعادة تنظيم تضع مزيدا من التركيز على نقل القوة الأماكن بعيدة أكثر من القدرات التي تهدف إلى
الدفاع عن الوطن
2 -تحركا مصاحبا نحو برنامج تسلح كثيف لرأس المال، يتسم بقدرته الأعلى في نقل القوات الأماكن بعيدة
واكتسابه ميزة استغلال التطور التكنولوجي
3 -تغيرا في عقيدة الجيش يركز على استخدام التكنولوجيا والانتشار السريع والاستراتيجيات الهجومية،
الأمر الذي يعكس الرغبة في امتلاك قدرات شاملة لفرض التغييرات السياسية والعسكرية المنشودة.
4 -تشكيل تحالفات مع دول أصغر.
5 -المبادرة باثارة نزاعات عسكرية بمعدل متزايد.
تقودنا هذه النظرية لأن نتوقع انقساما محليا فيما يتصل بالسياسة الخارجية؛ وذلك لأن نقاشات السياسة الخارجية يجب أن تدور بشكل أساسي حول الدمج المناسب بين السياسات الساعية للحفاظ على الوضع القائم وتلك الهادفة إلى التغيير، فعندما تخضع دولة ما لزيادة مثيرة في الإمكانات، فينبغي عليها أن تسعى نحو مزيد من التغيير ومزيد من الحفاظ على الوضع القائم معا، وسيحصل جميع الفاعلين المحليين على أكثر مما يريدون. ويعد هذا، طبقا لنظريتنا، هو مصدر التوافق بين الحزبين في السياسة الخارجية الأمريكية في أعقاب الحرب. فقد كان هذا بشكل أقل نتاجا لدور الوطنيين الذين وضعوا خلافاتهم جانبا ليعملوا الصالح العام مقارنة بالوظيفة الأكبر للإمكانات المتوسعة للبلاد، والتي كانت تسمح للسياسة الخارجية أن يكون بمقدورها أن تجعل كلا من الذين ينشدون التغيير وأولئك الساعين إلى الحفاظ على الوضع القائم سعداء
تتوافق كل من هذه التوقعات مع النموذج الذي لاحظناه في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية (15) .
فقد امتدت بيروقراطية السياسة الخارجية في الولايات المتحدة إلى مستويات أكبر مما كانت عليه قبل الحرب. ففي عام 1938 م. كان لوزارة الخارجية 963 موظفا؛ وفي عام 1948 م ارتفع ليصل إلى 4198 موظف. (16) علاوة على ذلك، فإن مؤسسة السياسة الخارجية تعرضت إلى إعادة هيكلة كبرى، بدءا بإنشاء وكالة الاستخبارات المركزية