البحث إمكانية إحلال بدائل السياسة الخارجية، ولكن من المفيد تقديم عرض موجز غير رياضي في هذا الوقت.
سنقدم أطروحتنا الرياضية والبيانية في الفصل الخامس). ومن بين أكثر الفروض إثارة من بين فروض نظريتنا هي تلك التي تحدد الارتباطات بين أفعال السياسة الخارجية. لقد افترضت الدراسات السابقة التي اكتشفت ظاهرة القابلية للإحلال أنه يجب أن تكون هناك علاقة عكسية بين أي سلوكين قابلين للإحلال. وهكذا، تقدم نظريتنا توقعات كثيرة منقحة بشكل أفضل. لقد بينا أن هذه العلاقة العكسية يمكن أن تصمد، ولكن فقط تحت ظروف معينة. وفي ظل ظروف أخرى، يجب أن تختلف القابلية لإحلال السياسات مباشرة.
سعت دارسات عديدة للكشف عن دليل إمبيريقي على حدوث استبدال السياسات. ولأن موست وستار Most and Star ، لم يطورا أطروحتهما كنظرية مكتملة في ذاتها ومن نفسها، (وكانت الفكرة أنه ينبغي أخذ القائلية للإحلال بعين الاعتبار في أي نظرية) ، فقد ألحق هذا العمل السابق مفهوم القابلية للإحلال بالواقعية الجديدة. وكان الافتراض الأساسي أن سلوك السياسة الخارجية موجة لتعزيز أمن الدولة وأن تلك السياسات المحددة، مثل الإنفاق
على التسلح و تكوين التحالفات، موجهة لذلك الغرض، وكان الفرض الذي يوجه هذه الدراسات مؤداه أنه بما أن الإنفاق على التسلح والتحالفات هما سياستان قابلتان للإحلال لتوفير وسائل تحقيق الأمن، فينبغي أن نتوقع علاقة عكسية بينهما. وقد أظهر العمل التجريبي الذي تم القيام به حول هذه المسألة أنه، وعلى عكس الفرض، يميل الإنفاق على التسلح والتحالفات إلى التباين بشكل مباشر (28) ، وربما يوحي هذا بخلل خطير في أطروحة القابلية للإحلال، ويشير إلى قصور خطير في الواقعية الجديدة، أو يدل على أن التوقعات النظرية النابعة من أطروحة القابلية للإحلال كانت تفتقر إلى الدقة. وقد رأينا أن الأطروحة تفتقر إلى الدقة، وفي الفصل الخامس، أوضحنا أن النظرية المحددة بدقة تؤدي إلى فهم لإمكانية الإحلال وبشكل مغاير لتوقعات الواقعية الجديدة
إن أطروحتنا بخصوص القابلية للإحلال تتطلب منا أن نتبنى افتراضا إضافية. ويبدو هذا الافتراض معقولا بشكل بديهي، ولكنه يفضي إلى بعض الاستنتاجات المفاجئة والمثيرة. إننا نفترض أنه عندما تقرر الدول أي أداة من أدوات السياسة الخارجية تستخدم في إطار سعيها إما للتغيير أو للحفاظ، فإنها تختار الأداة الأكثر كفاءة. وذلك لأنها سوف تنهمك في السلوك الذي ينتج أقصى قدر من التغيير وإما الحفاظ يتأتي بقدر محدد من الموارد المستهلكة. فمثلا، إذا كانت الظروف توحي أن الدولة سوف تسعى إلى تغيير إضافي، فسوف تنهمك في سلوك إنتاج التغيير أو مزيج من السلوكيات (مثل المبادرة بإثارة نزاع، وتوفير معونة خارجية أو فرض عقوبات اقتصادية التي سوف توفر أقصى قدر من التغيير في ضوء الموارد المتاحة، وهذا ينطوي على الفكرة الجوهرية لقابلية الإحلال
وعلى أي حال لا نتوقع أن السياسات القابلة للإحلال سوف تكون بالضرورة متباينة عكسية، بأي حال. افترضت الدراسات السابقة أنه لو تم تخصيص المزيد من الموارد لسياسة واحدة (مثلا، التحالفات) لوجب استبعاد