موارد من سياسة أخرى (مثلا، التسلح) . وتوقعاتنا في هذا الصدد مختلفة قليلا. فإذا ركز شخص ما على سياسة معينة، كالإنفاق على التسلح، ولاحظ زيادة ما، فإن التوقعات حول كيفية تأثير هذا على السياسات الأخرى يعتمد على معرفة لماذا حدثت الزيادة؟. وفي سياق نظريتنا، توجد ثلاثة أسباب لتخصيص الدولة موارد إضافية لنوع معين من سلوك السياسة الخارجية وكلها ذات مضامين مختلفة فيما يتعلق بما ينبغي علينا ملاحظته بالنظر إلى سياسات أخرى
أولا: إذا كان مقدار الموارد الشامل والمتوفر للسياسة الخارجية يزداد (أو يتناقص) ، فلابد أن ترى الموارد المخصصة لسياسة واحدة في حالة ازدياد (أو تناقص) . وعموما، سوف نتوقع زيادة في السلوك الساعي للتغيير و كذلك إلى الزيادة في السلوك الرامي إلى الحفاظ، وإنه لمن المحتمل أن يتم تخصيص المزيد من الموارد لجميع أنواع نشاطات السياسة الخارجية. وبالتأكيد ليس لدينا سبب لنتوقع أن الموارد المخصصة لأي سياسة سوف تتناقص ولذلك، فعندما يكون التغيير في السياسة نتاجا للتغيير في الموارد المتاحة، يمكننا أن نتوقع إما عدم حدوث تغيير وإما حدوثه في نفس الاتجاه في جميع السياسات الأخرى، بما في ذلك تلك القابلة للإحلال للسياسة المرصودة. وتتناقض هذه التوقعات مباشرة مع البحوث السابقة التي تسترشد بها، إذ كان الكثير من التغيرات في السياسة مدفوعا يتغيرات في الموارد فإن من شأن ذلك أن يفسر الاستنتاجات السابقة بأن السياسات القابلة للإحلال تميل إلى التباين مباشرة.
ثانيا: يمكن القيام باعادة تخصيص الموارد المكرسة لسياسات بعينها حينما تتغير التفضيلات النسبية للدولة بشأن التغيير والحفاظ. ذلك أنه عندما يدفع شيء ما دولة إلى زيادة أو إنقاص القيمة التي تسبغها على التغيير نسبيا الصالح الحفاظ على الوضع القائم فإنها سوف تعدل مكونات ملف سياستها الخارجية نتيجة لذلك. وقد يحدث مثل هذا التغيير في التفضيلات نتيجة للتطور السكاني، أو التغير في القيادة، أو كاستجابة لسلوك الفاعلين الدوليين الآخرين. وفي هذه الحالة، سنتوقع ثانية ملاحظة أن السلوكيات القابلة للإحلال تتباين مباشرة. ذلك أنه لو قامت الدولة بتحويل الموارد من السعي للحفاظ تجاه السعي للتغيير، فإن كل السلوكيات الساعية للحفاظ إما أنها ستبقى على حالها وإما أنها ستتناقص، في حين أن جميع السلوكيات الرامية للتغيير إما أنها سوف تبقى على حالها وما أنها ستزيد، ومن المثير أنه سيكون لنا أن نتوقع علاقة عكسية بين السلوكيات غير القابلة للإحلال، ألا وهي تلك التي منتج مصالح أو سلعا مختلفة للسياسة الخارجية.
وأخيرا: يمكن أن يتحول تخصيص الموارد بين السياسات عندما يحدث شيء ما تغييرا في الكفاءة النسبية التي نتج بها السياسات سلع السياسة الخارجية. فعلى سبيل المثال، قد يزيد التقدم المفاجئ في التقنية من الكفاءة التي يمكن للنفقات العسكرية من خلالها توفير الحفاظ على الوضع القائم، أو أنه إذا أصبحت الدولة التي كانت سلفا