مصحوبة بتوقعات بالحصول على مقابل ما (بأي قدر کان) تعد بوضوح سلوك ينشد التغيير، وبالمثل، فإن المعونات التي تعطي بشكل صريح وبفعل دوافع سامية كمساعدة المحتاجين تعتبر أيضا سلوكا هادفا للتغيير. وتثور مشكلة فيما يتعلق بنية أو هدف المعونة الخارجية، لأن بعض المعونات تقدم لدعم أنظمة ضعيفة ضد أعدائها الداخليين أو الخارجيين؛ فربما تكون الكثير من هذه المعونات بالفعل سعيا للتغيير بأي كيفية .. أولا: البعض لديه أهداف مخفية، من قبيل إلزام المتلقي بالتصرف بطريقة مرضية للمانح. وعلاوة على ذلك، فإن دعم النظام المتوقع سقوطه بسبب بعض التوجهات الداخلية يتناسب مع تعريفنا للتغيير. فالمساعدات تكون مثالا للحفاظ فقط عندما تقدم للدفاع عن نظام ضد تهديد خارجي و عندما يكون ذلك هو الدافع المبدئي للمانح، ولذلك فإننا نشعر بارتياح لافتراضنا أن المساعدات الخارجية تمثل مؤشرا على سلوك يرمي للتغيير،
وأخيرا: فإننا ننظر إلى بعض أشكال سلوك التحالف تسعي للتغيير وبعضها الآخر کسعي للحفاظ على الوضع القائم. ويقوم هذا التحديد على إمكانات الشركاء في التحالف. وباتباعنا لمورو (26) ، تعتبر أن الدولة المتحالفة مع قوة أكبر تفعل ذلك لكي تحظى من التحالف بالحفاظ على الوضع القائم، بينما الدولة المتحالفة مع قوة أضعف تكسب التغيير من التحالف. ويعكس هذا حقائق السياسة الدولية بشكل جزئي. إذ يمكن للدول الضعيفة أن تضيف إلى الإمكانات الدفاعية للدولة بقدر هامشي، ولذلك يتوجب على الدولة القوية أن تحصل بالمثل على شيء آخر من التحالف. وتعكس معاهدات التحالف الفعلية هذا الأمر بشكل متكرر. فتقتضي التزامات المعاهدة حضور الدولة القوية للدفاع عن حليفتها الأضعف بينما المطلوب من الدولة الأضعف أن تسمح للدولة القوية بتنازلات تجارية أو سيطرة ما على سياسات الدولة الأضعف.
بهذه الافتراضات الإضافية التي تربط أنواع سلوك السياسة الخارجية بكل من التغيير أو الحفاظ على الوضع
القائم، يمكننا أن نعرض فروضنا الأولى البسيطة:
و ف 1: كلما زادت إمكانات الدولة، سوف يزيد الإنفاق على الدفاع بمعدل متناقص
و ف 2: كلما زادت إمكانات الدولة، فسوف يزداد المدى الذي تتحول خلاله أوضاع القوات إلى إمكانية
فرض القوة في أماكن بعيدة بمعدل متزايد.
ف 3: كلما زادت إمكانات الدولة، فإن معدل المبادرة باضفاء البعد العسكري على الصراعات سوف
يزيد بنسية متزايدة
ف 4: كلما زادت إمكانات الدولة، فإن معدل الرد على النزاعات العسكرية المثارة سوف يزيد بمعدل
متناقص،
وف 5: كلما زادت إمكانات الدولة، فإن المدى الذي تستخدم فيه العمليات السرية و / أو الإرهاب الدولي