الصفحة 42 من 303

الوضع القائم

التعريفة التجارية المفروضة بواسطة j

النفقات العسكرية ل i

الشكل رقم (201) . أبعاد القضية في السياسة الخارجية

وقد جعلنا المسافة تقترن بالتفضيلات. ذلك أنه كلما ابتعدت نتيجة معينة عن النقطة المثالية للفاعل (النتيجة المرغوبة بدرجة أكبر بالنسبة له) كلما كانت هذه النتيجة أقل تفضيلا. (8) كما حددنا نقطة تعبر عن الوضع القائم، الذي يمثل المستويات الحالية للنفقات العسكرية والرسوم المفروضة. ولنلاحظ أن الفاعل أيكون سعيدا نسبيا بمستويات إنفاقه العسكري، ومع ذلك سيكون من شأنه أن يرغب في الزيادة وأن يفضل رؤية ز وهو يقلل من مستويات الرسوم المفروضة. وفي المقابل، يود أن يرى خفضا جوهرية في النفقات العسكرية ل، وأن يجعل مستوى الرسوم الخاصة به عند أكثر المستويات تفضيلا.

ونفترض أن السياسة الدولية تتسم، ولأسباب عملية، بعدد لا نهائي من القضايا? (9) وقد لا تكون كل قضية مهمة بالتحديد بالنسبة لكل فاعل، وقد لا تكون بعض تلك القضايا المهمة موضعا للخلاف في كل لحظة من الزمن. وفي حين أنه قد يكون بمقدورنا أن نحدد ونركز على اعتبارات محددة لقضايا محددة، إلا أنه من غير المحتمل أن نتمكن من تعداد كل القضايا. وعلى الرغم من أن نظريتنا مؤسسة على فكرة مؤداها أن السياسية تحدث في عدد كبير من القضايا، إلا أن تطوير النظرية بأسلوب يتطلب تعريف كل قضية محددة لا يحتمل أن يلاقي كثيرا من النجاح. وبالرغم من أن موقف الواقعية الذي مؤداه أن ثمة قضية سياسة خارجية واحدة هي فقط البارزة لكل دولة - أي أمنها- قد خلق المشكلات التي سبقت الإشارة إليها فيما تقدم، إلا أنه يوفر على الأقل نقطة لبدء التحليل.

إن التمسك بفكرة أن الدول مهتمة بعدد غير محدود من القضايا، وهكذا بالنسبة لمحللي السياسة الخارجية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت