الصفحة 62 من 64

كان أسد بن عبد الله القسري والي خراسان زعيم اليمانية ثم أصبح نصر بن سيار والية وهو زعيم المضرية ... هذه العصبية أثارت عصبيات أخرى إذ أن الاعتماد على العرب وإهمال الموالي قد أثار النزعة الفارسية وقامت الدعوة إليها. بينما كان الدين يجمع بينهما، وبذا تفرقت الأمة و تقطعت أو سالها، فما استحکست العصبية في أمة إلا فرقتها فرقة، و مزقتها مزقا، وجزأتها قطعة، وما تفرقت أمة إلا ذلت: وما أصاب الذل أمة إلا سطا عليها أكثر أهل الأرض شرا وأقلهم قدرة وأحطهم أمرا. وما أصابنا الآن ما أصابنا إلا بعد أن تقوقعنا على أنفسنا في مناطق معينة، وفرقنا أصحاب الأطماع، وشتتنا أهل الهوى، وتركنا الدعوة للفكرة وانطلقنا وراء العصبية ..

واستفاد أبو مسلم الخراساني داعية بني العباس من ه ذه التفرقة القائمة في خراسان نضم إلى جموعه:. ا- اليمانية المعارضة للسضرية وزعيمها نصر بن سيار، وكانوا

يطمعون أن تكون الولاية لهم لكثرتهم، وينقمون علي

المضرية. 2 - الناقمين على الأمويين الذين يعتمدون على العرب ويهملون

الموالي، إذ كانوا يضعون عليهم الجزية رغم إسلامهم ولم

يشد من خلفاء بني أمية سوى عمر بن عبد العزيز. 3- الجماعة التي ترى إهمال الدعوة الدينية وتوقف الفتح

خطرة عظيمة على الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت