الصفحة 60 من 64

حيث توفي، و كان هشام قد عزل أخاه خالدة، وأقام مكانه يوسف ابن عمر (1) الثقفي فسجنه يوسف وعذبه ثم قتله، ثم عين نصرابن سيار (2)

هذا الخلاف بين الولاة واستبدالها بشكل مستمر جعل شيئا من الفوضى أو عدم الاسنان بالنسبة إلى السكان وهذا ما جعل العصبية تنشأ وتذو قرنها من جديد وبخاصة أنها قد وجدت في دمشق مركز الخلافة، ومنها امتدت إلى الجهات كلها 100 فالعرب الذين فتحوا خراسان وتكاثروا فيها، واستقروا هناك، وكانت اليمانية أكثر الفئات سكنة لتلك الجهة. وبعد هذا الاستقرار الذي أعقب الفتوحات الكبرى استرخت النفوس، و مالت إلى الدعة و الخلود، ثم بدأ النزاع وظهر بين القبائل، وثارت العصبية، وانقسم العرب إلى يمانية ومضرية، وساد العداء بينهما، واشتعلت نار الحرب بين الطرفين عندما لم يجدوا من يحاربونه، ونسوا الأمر الذي ذهبوا من أجله وهو نشر الدين والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله.

(1) يوسف بن عمر الثقفي: تولي أمر اليمن الهشام بن عبد الملك عام 109 ه ثم انتقل الى العراق، وأضاف اليه حراسان عزله بزيد بن الوليد وحبسه ف ي دمشق، وقتل في السجن عام 127 ه.

(2) نصر بن سبار: ولد عام 46 ه، كان شيخ مضر بخراسان، ووالي بلخ، تم تولي امرة خراسان عام 120، أقام بمرو، انتصرت عليه الدعوة العباسية، مرض ومات عام 131 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت