= بالإمكان الاختلاف معه، لكن من المستحيل أن تغضب منه، كان مستحيلا ايضا مع هذا الرجل جعله يعطي إجابة محددة على مسألة صعبة، وبخاصة عندما لا يريد الالتزام بما يقول. كانت قدرة الرجل كبيرة على الروغان في الموضوع الرئيسي كبيرة جدا وغير عادية. كنت أظن، في كثير من الأحيان، أن الرجل على وشك الدخول في كارثة، وأنه في موقف حرج لا مخرج منه. وفي مثل هذا الظرف، كان اللورد جرانفيل بروغ مما هو فيه مستخدما في ذلك أولا مائورا قصيرا، دون أن يعطى رانيا محددا. حدث ذات مرة أن رحت أضغط عليه كيما أعرف منه ذلك الذي يمكن ان افعله في جانب من الجوانب المشكلة للمسالة المصرية. كان ذلك الجائب
غاية في الأهمية. وتمثل ما حصلت عليه من ذلك الرجل في عبارة بسيطة الوجود في لندن يمكن أن يكون عذرا لأي متسكع أذكر ذات مرة أني كنت أقوم مع اللورد جوشن بمقارنة بعض المذكرات الخاصة بذلك الموضوع. وقال لى جوشن، إنه في إحدى المرات عندما كان في استنبول، وبعد محاولات فاشلة كثيرة للحصول على إجابات على بعض الأسئلة المهمة التي طرحها
على اللورد جرانفيل، أن قام الرجل بتحرير رسالة خاصة طويلة جدا وقوية جدا تشير الى أنه إذا لم يتسلم ردودا واضحة فإنه سوف يستقيل. وكان الرد الذي تلقاه من اللورد
جرانفيل:"عزيزي جوشن - أشكرك ألف مرة على تعبيرك عن مرئياتك بهذه الصراحة لزميلك القيم". سياسة التباطؤ، أو التعبير عن المسالة بطريقة أخرى، وان شئت فقل: سياسة أن لا تكون هناك سياسة على الإطلاق، هي شكل من أشكال الدبلوماسية الجيدة جدا، وبخاصة إذا ما قام بها رجل يتمتع بكياسة اللورد جرانفيل في علم جرحه لمشاعر الآخرين، وسرعة بديهته وخبرته الدبلوماسية. طريقة السل هذه التي تقوم على تعطيل وإرجاء اتخاذ القرار الدبلوماسي المهم إلى اللحظة الأخيرة وعدم النظر إلى بعيد، يتفق إلى حد ما مع العادات والتقاليد الفكرية الإنجليزية. هذا الأسلوب من أساليب العمل كان يمارسه الكثيرون من الساسة والدبلوماسيين الإنجليز الذين ينتمون إلى جبل اللورد جرانفيل. ومن سوء الحظ، أن اللورد جرانفيل في القسم الأخير من حياته العسلية، كان يبذل قصارى جهده حفاظا على الوقت والسرعة، تحت رعاية الأمير بسمارك، الذي ادخل على الدبلوماسية الأوروبية سمة المباشرة، واكاد أقول الوحشية التي لم تكن موجودة من قبل في تلك الدبلوماسية. كان اللورد جرانفيلت =