الصفحة 938 من 1372

مساندة مسألة أن إعادة غزو السودان يجب أن تتم بواسطة قوات بريطانية أو قوات بريطانية - هندية، أو قوات تركية. ومن ناحيتي أنا، أقول: إنه على الرغم من ارتكابي للكثير من الأخطاء، طوال فترة تمثيلي للحكومة البريطانية في مصر، فإن هناك واقعة واحدة أسترجعها دون أي إحساس بالأسف أو الندم. فقد أقنعني الزمن والتفكير أكثر من ذي قبل، أني تصرفت تصرفا سليما، عندما دافعت عن وحبنت الانسحاب من السودان في العام 1883 - 84. فقد كان اعتناق هذه السياسة التي سمحت، لكل من الحكومة المصرية والحكومة البريطانية، بعد فترة انتقالية مؤلمة، بتكريس نفسيهما العملية إعادة التنظيم والإصلاح في مصر، هذا العمل كان لا يمكن القيام به في ذلك الوقت، وتحقيق النجاح المرتقب، طالما بقي السودان عبئا ثقيلا، ومعلقا في أعناق المصلحين المصريين. ومهما قيل ضد سياسة حكومة جلادستون تجاه مصر، فأنا على قناعة من أن هذه الحكومة تستحق اعتراف الشعب المصرى بالجميل إلى الأبد، لأن هذه الحكومة قضت قضاء مبرما على تردد الإداريين القاهريين من ناحية، وإجبار الحكومة المصرية، من ناحية أخرى، على مواجهة حقائق الموقف بجرأة كبيرة (1) .

(1) شرح اللورد جرانفيل الموقف لى شرحا وافيا وبلغة محددة في الرسالة الخاصة التي

أرسلها لى بتاريخ اليوم 28 ديسمبر من العام 1883. قال: مسألة أن يبيع الرجل جيد سباقه، وصياديه تقلل بعض الشيء من مركز مثل هذا الرجل، لكن إذا لم يكن ذلك الرجل قادرا على تحمل الجياد والصيادين، فإنه إذا ما عجل بإرسالها إلى مركز بيع الخيول كان ذلك أفضل". لدى عدد كبير من الرسائل الخاصة التي وصلتني من اللورد جرانفيل. بعض هذه الرسائل مهم جاء هذا الرجل له لمسات فريدة على المسائل الخطيرة كما تظهر أيضا خفة ظله وحنانه الحقيقي في كل سطر يكتبه. كان ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت