من الهند في شهر ديسمبر من العام 1883 الميلادي، مدافعا عن سياسة التخلي عن السودان. ودافع السيد/ باور دفاعا طيبا عن هذه المسألة أيضاء وبلغة قوية. قال الرجل، عندما كان يراسل أمه في اليوم التاسع من ش هر فبراير:"الاحتفاظ بالخرطوم هراء وسخف .... الواقع أن هذه"أرض خراب كما قال بيكر. يتعين علينا التخلي عنها". وسوف أتناول هنا أراء الجنرال غوردون. وأنا أرى أن العقيد ستيوارت بعد حجة من الحجج المفضلة، في مسألة السودان، بحكم معاصرته لشئون السودان أكثر من الجنرال غوردون؛ ومع ذلك كان الجمهور يعلق على آراء غوردون أهمية كبيرة. ترى كيف كانت تلك الآراء والمرئيات؟"
كان الجنرال غوردون، يعرب في كثير من الأحيان ومن خلال تنويهات أصيرة، عن أراء متناقضة مع بعضها البعض، وعلى نحو يصعب معه الرد على هذا السؤال بشيء من الثقة. ورد في ذلك الكتيب الصغير الذي أصدرته جريدة"بول مول جازيت Pall Mall Gazette في العام 1885 الميلادي، تحت عنوان فات الأوان"، أن مرئيات الجنرال غوردون الشخصية كانت سيئة السمعة فيما يتعلق بالسياسة السيئة الخاصة
بالتخلي عن الخرطوم؛ وقد ورد في جريدة بول مول جازيت، الصادرة في اليوم الحادي عشر من شهر يناير، من العام 1884 الميلادي، إشارة إلى مقابلة بين الجنرال غوردون وممثل هذه الجريدة. هناك زعم مفاده أن الجنرال غوردون أدان سياسة التخلى، وإن شئت قل: الجلاء قال غوردون: يتعين الإستسلام تماما للمهدي أو الدفاع عن الخرطوم مهما كانت الأخطار. أنا لا أحاول التذكير باللغة التي استعملها الجنرال غوردون، لكن المؤكد أن هذه اللغة كانت متعارضة مع ما كتبه الرجل بصفة رسمية في ذلك الوقت، ومتعارضة أيضا مع ما قاله عندما كان على وشك الشروع في الذهاب إلى الخرطوم.