الصفحة 832 من 1372

تقريره:"أنا لا يمكن أن أتصور أن هناك شيئا مهلكا لرفاة البلاد وإدارتها الحسنة أكثر من الإقصاء غير المسئول لنسبة كبيرة من الأوروبيين الذين يعملون في خدمة الحكومة، وذلك من باب الاستجابة لضجة غير منطقية أثيرت ضد هؤلاء الأوروبيين، ستظل المساعدة الأوروبية، وعلى امتداد الأيام القادمة، في مختلف الإدارات الحكومية المصرية أمرا بالغ الأهمية ... فمن المخيف جدا أن نتأمل البؤس والتعاسة اللذين سينز لان بالسكان، لو تر للأعمال المالية، والأعمال العامة هي والإدارات الأخرى، أن تترك بلا تنظيم من قبل قلة قليلة من المسئولين الأوروبيين من أصحاب الفكر الراقي والأذهان الصافية. إذا ما حدث ذلك فإن الحكومة المصرية ستصبح فريسة للمضاربين غير الشرفاء، والعقود المدمرة، والعمليات الهندسية الخادعة، التي هي في مأمن منها حاليا بفضل رجال أذكياء وأكفاء جاهزين ومستعدين التقديم النصح والإرشاد فيما يتعلق بمثل هذه الموضوعات. ويصدق ذلك بصفة خاصة على المسائل المالية. إن مسألة المحافظة على توازن مصر المالي، هي بمثابة ضمان استقلالها".

كان اللورد دفرين معيبا بلا أدنى شك. لكن، ما الطريقة التي يمكن بها تامين استمرار النفوذ الأوروبي؟ الطريقة الوحيدة لذلك هي إطالة أمد الاحتلال البريطاني. يزاد على ذلك أن تعليمات اللورد تفرين منعته من التصريح بطريقة واضحة وموضوعية، تجعل من يستمع إليه يستخلص أن التدخل أصبح أمرا محتوا

ومن باب الانصياع للرأي العام البريطاني، في ذلك الوقت، جري تقديم بعض المقترحات الخاصة بإحداث شيء من التطوير في المؤسسات الحرة. لكن يبدو أن ثقة اللورد دفرين لم تكن كبيرة في قدرته على النجاح في"خلق كيان ذاتي مفعم بالحيوية، وعامر بقوة التطوير". قال دفرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت