أن أي تراخ في العدالة قد يكون ناتجا، في بعض الأحيان، عن هروب المتهم، وليس ناجما عن إدانة أي شخص من الأبرياء". كان ذلك كلانا حكيما، لكن نصيحة ذلك الدبلوماسي المحايد والخبير، لم تلق أننا مصغية من سياسيي الحزب في إنجلترا، والذين وجدوا في المحاكمات المصرية الفرصة التي مكنتهم من الهجوم على الحكومة في تلك الأيام. وهذا هو مصير سليمان سامي، ذلك المجرم الذي يعد إلى حد بعيد مسئولا عن حرق الإسكندرية، والذي استحق الإعدام شنقا، يحظى بقدر كبير من التعاطف الخرافي، فقد صوره راندولف تشرشل في مجلس العموم"بأنه أبشع وأقسى إعدام قضائي لطخ تاريخ القضاء الشرقي". وقد صممت كل من الحكومة البريطانية والسلطة في مصر، في وجه هذا الهجوم. ولم يصدر الحكم بالإعدام إلا في حالات قليلة، وصدرت أحكام على أشخاص آخرين، تراوحت بين السجن والسجن مع الأشغال الشاقة، وجرى إطلاق سراح عدد كبير من الأشخاص بعد القيام بالتحقيقات المبدئية. وصدر بعد ذلك، في اليوم التاسع من ش هر أكتوبر من العام 1883 مرسوم خديوى بإلغاء اللجان الخاصة"
بالمحكمة العسكرية.
لم يكن عقاب كبار المسيئين بمثابة المسألة الملتهبة الوحيدة التي جاءت في أعقاب التمرد. فقد جرى تدمير وإتلاف كمية كبيرة من الممتلكات الثمينة في الإسكندرية. صدر بعد ذلك في اليوم الثالث عشر من شهر يناير من العام 1883 الميلادي مرسوم خديوي بتعيين لجنة دولية لتقييم الدعاوي والمطالبات. أدى التأخير في تسوية هذه المسألة إلى غضب واستياء كبيرين.
أدى الخلاف الإنجليزي - الفرنسي الذي حدث عقب الاحتلال مباشرة إلى زيادة مصاعب الموقف. وفي اليوم العشرين من شهر سبتمبر، قام السيد م. دوكليرك بإبلاغ القائم بالأعمال البريطاني في باريس أنه يعتقد أن م ن