عن طريق العلاقات الطيبة مع عرابي"، لكن هذا الكلام قوبل على الفور بتصريح حاسم من الحكومة البريطانية بأنه"لا يمكن التوصل إلى ترتيب مرض أو دائم دون الإطاحة بعرابي باشا والحزب العسكرى المصرى"."
وتحت الضغط الذي مارسه القنصلان العامان النمساوي والألماني، قام الخديوي في اليوم السابع من شهر يونيو بتعيين راغب باشا، ذلك الرجل الضعيف خائر القوى، رئيسا لمجلس الوزراء ومعه عرابي وزيرا للحربية. وجاءت النتيجة كما كان متوقعا، في اليوم الثامن والعشرين من شهر يونيو كتب السيد/ كارترايت يقول: أيواجه راغب باشا مصاعب كبيرة في محاولته السيطرة على العنصر العسكري في وزارته. وقد بلغني أن سيادته بشعر بإحباط كبير إزاء افتقاره إلى النجاح، وهو يرى أن الضباط مشغولون بالخطط والتجهيزات العسكرية إلى الحد الذي يجعلهم متصرفين عن الانتباه إلى الإجراءات التي تبث الطمأنينة، أو الإقدام على خطوات جادة نحو إقرار النظام وعودة الأمور إلى سيرتها المعتادة.
كان الرأي العام البريطاني والحكومة البريطانية قد كشفا، قبل فترة وجيزة، عن ميل إلى اختراق بيوت العنكبوت الدبلوماسية التي كانت تعرقل الإجراءات الفاعلة كلها وتسمح لعرابي بتحدي أوروبا. والآن تهيات الفرصة التي تستح بذلك. في ساعة مبكرة من مطلع اليوم الثالث من شهر يونيو، أبلغت الإنميرالية البريطانية أن بطاريات المدفعية يجري نصبها في الإسكندرية بهدف استعمالها ضد الأسطول البريطاني. وهنا أصدر السلطان أمرا بوقف إنشاء تلك البطاريات، وجرى الامتثال في وقتها لأوامر السلطان. وبعد ذلك بشهر، بدا العمل من جديد في نصب تلك البطاريات. جرت بعد ذلك تقوية حامية الإسكندرية. وهنا قام عرابي بحث زملائه على دعوة الشعب إلى الكفاح. قال السيد/ كارترايت في اليوم الخامس من شهر يوليو