ألقي عرابي في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس خطبة عنيفة ض د السلطان. يزاد على ذلك، أنه أمر ضباط الجيش المصري كلهم بقطع الاتصال بدرويش باشا، الذي ينبغي إيلاغه أن زيارته لمصر قد انتهت". وفي اليوم الثالث من شهر يوليو، صدرت التعليمات للورد السستر (*) Alcester بمنع مواصلة العمل في التحصينات. وإذا لم يتوقف العمل فورا في تلك التحصينات فإنه يتعين عليه تدمير الأعمال الأرضية، وإسكات البطاريات إذا ما بدأت في إطلاق النار". أبلغت الحكومة الفرنسية بصدور هذه الأوامر وطلب منها التعاون في هذا الأمر. وجرى أيضا إبلاغ الدول الأوروبية الأخرى. وفي اليوم الخامس من شهر يوليو، أبلغ السيد/ م. دي فريسنييه اللورد لايونز أن"الحكومة الفرنسية لا يمكنها إصدار تعليمات إلى الأدميرال كونراد بالانضمام إلى الأدميرال الإنجليزي في استعمال القوة لوقف نصب بطاريات المدفعية أو المدافع في الإسكندرية. اعتبرت الحكومة الفرنسية ذلك عملا عدائيا ضد مصر، لا يمكن أن تشارك فيه دون خرق للدستور، الذي يحرم الدخول في الحرب دون الرجوع إلى مجلس الوزراء، وفي اليوم السادس من شهر يوليو، رد السيد/ م دي. فريسنيه، على سؤال وجه إليه من م لوکروي Lockroy في مجلس النواب:"مؤكدا تماما على أن أسلحة فرنسا لا يمكن استعمالها بدون موافقة صريحة من مجلس النواب". وفي اليوم السادس من شهر يوليو، أرسل اللورد السستر مذكرة إلى قائد الحامية يطلب فيها وقف استمرار العمل في التحصينات والتجهيزات الأرضية. وتلقي رذا بأنه لم تجر مؤخرا إضافة مدافع جديدة إلى القلاع، أو القيام بتجهيزات عسكرية. وأكد درويش باشا صدق هذا الكلام يزاد على ذلك، أن العمل بدا من جديد في تلك التحصينات في اليوم التاسع من شهر يوليو. وجرى نصب"
(*) الأدميرال سيمور قائد الأسطول البريطاني. (المراجع)