صوت الحزب العسكري، إضافة إلى أن عددا كبيرا من الذوات المصريين بدعوا يغادرون البلاد. والعائلات التركية تغادر البلاد بأعداد كبيرة.
أدى تأثير المذبحة في الإسكندرية إلى تسريع خطو الدبلوماسية الأوروبية. وهنا ارتأي السيد م. دي فريسنييه Frecinet أن الأمر يحتم أكثر من ذي قبل عقد المؤتمر بصورة عاجلة". وفي اليوم الثالث عشر من ش هر يونيو، أصدرت الحكومة البريطانية والحكومة الفرنسية تعليمات لممثليها في كثير من المحافل الأوروبية ليعلنوا أن"السلطان، بصفته الحاكم الشرعي، يجب عند الضرورة، دعوته من قبل الدول المتحدة في المؤتمر، لأن يكون مستعدا لإعارة الخديوي قوة كافية تمكنه من المحافظة على سلطته، وأن يطلب من السلطان التأكيد بصورة قاطعة أن هذه القوات لن تستخدم إلا في المحافظة على الوضع الراهن، وأنه لن يجري التدخل في الحريات التي حصلت عليها مصر بمقتضى الفرمانات السابقة الصادرة من السلطان، كما ينبغي التأكيد أيضا على أن هذه القوات لن تخل بالالتزامات الأوروبية القائمة؛ وأن هذه القوات لن يطول مقامها في مصر لأكثر من شهر واحد، إلا بناء على طلب الخديوي، وبموافقة الدول الكبرى، أو الدول الغربية الممثلة لأوروبا، وأن الحكومة المصرية يتعين عليها تحمل تكاليف هذه الحملة". واعقب ذلك على وجه السرعة مقترح بانعقاد المؤتمر على الفور بحضور أو بدون حضور تركيا". رفض السلطان المشاركة في المؤتمر. ارتأى أن المشاركة لا لزوم لها طالما أن درويش باشا كان يحقق نجاحا في تحقيق مهمته في مصر"، أسفرت المناوشات الدبلوماسية عن انعقاد المؤتمر في استنبول في اليوم الثالث والعشرين من شهر يونيو"
والأمر هنا لا يتطلب الإطناب في الحديث عن وقائع المؤتمر العقيمة. كان واضحا على حد قول، الورد سالسبوري، في مجلس اللوردات في اليوم