الصفحة 720 من 1372

في يوم واحد وفي آن واحد أيضا جرى فيها ذبح حوالي خمسين أوروبيا بدم بارد في ظل ظروف بالغة القسوة. وجرح آخرون كثيرون، من بينهم السير شارلز کوکسون، جروحا بالغة، ونجوا بحياتهم بمعجزة. كانت الدهماء

عندما يظهر أوروبي ويكون على مرأى منهم يصيحون قائلين"اقتلوها يا مسلمين! اقتلوا هذا المسيحي! (1) (*) ."

جرى في بعض الأحيان توجيه الاتهام إلى كل من الخديوي وعرابي عن مذابح الإسكندرية (2) . يزاد على ذلك أن السير إدوارد ماليت، كان مراقبا محايدا، إلى الحد الذي جعله يقول إن الاتهامات لا أساس لها، وان المذابح التي دارت كانت نتيجة طبيعية للفوران السياسي في ذلك الوقت. كانت هناك

(1) رويال Royle"حملات المصريين في العام 1882 إلى العام 1885، المجلد الأول."

ص 88.

(*) بطبيعة الحال يقدم المؤلف تبريرا إنجليزية لاحتلال بلاده لمصر دون أن يكشف شيئا عما فعل الأجانب في هذه الأحداث. (المراجع)

(2) يروي السيد/ ولفريد بلنت في كتابه (التاريخ السري، ص 497 - 534) وبطريقة

مستفيضة الدليل الذي اعتمد عليه في توجيه الاتهام إلى الخديوي. وبعد أن درست الحقائق دراسة دقيقة توصلت إلى استنتاج مفاده أن هذا الدليل لا قيمة له تماما. والأمر هنا لا يتطلب أن أستفيض في إبداء الأسباب.

جعل اللود راندولف تشرشل من نفسه الناطق الرئيسي في البرلمان بلسان الخديوي في التهم المنسوبة إليه (انظر كتاب"مصر"رقم 4، في العام 1884) . هذه الاتهامات قدمت للسير دوارد ماليت بواسطة اللورد جرانفيل في اليوم السادس من شهر أغسطس من العام 1883، ومعها الملاحظات التالية: دراسة كاملة للأوراق والحجج المقدمة بواسطة اللورد الدولف تشرشل، وقد أسفرت هذه الدراسة عن عدم وجود اللة قانونية، أو أخلاقية) مؤيدة للاتهامات المقامة على الخديوي توفيق باشا. فيما يتعلق بعرابي، فقد أعرب السير شارلز ولسون الذي شهد محاكمته، عن رأي مفاده أنه لم تكن هناك أدلة على وجود صلة بين عرابي ومذابح الإسكندرية في اليوم الحادي عشر من شهر يونيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت