الباب العالى يأمل أن تكون بعثة درويش باشا كافية للعودة بالوضع
في مصر إلى وضعها الطبيعي"، وصدرت التعليمات إلى مسورس باشا أن يعبر اللورد جرانفيل عن أمله في تأجيل موضوع المؤتمر. وقيل في الرد على درويش باشا إنه إذا بدت آفاق طيبة لأمال التوصل إلى تسوية سريعة عن طريق جهود درويش باشا، فإنه لن يكون هناك اعتراض على تأجيل انعقاد المؤتمر لفترة قصيرة لحين الوقوف على النتيجة التي ستترتب على بعثة درويش باشا".
أحبطت النتائج الطبية المتوقعة، التي كان يمكن الحصول عليها من إرسال البعثة التركية إلى مصر، بفعل الشروط التي جرى إرسال هذه البعثة على أساسها. ربما يكون قد جرى على العكس من تقاليد الدبلوماسية التركية والممارسة الفعلية اختيار مفوض كفؤ، يمكن الوثوق به، وإعطاؤه التعليمات الواضحة التي يمكن له الاسترشاد بها. وفي الوقت الذي تعين فيه على درويش باشا التعامل وديا مع الخديوي من ناحية وبعداء مع عرابي من الناحية الأخرى، تعين على زميله أسعد أفندى العمل في خطين وطبقا لمبدأين عكسيين تماما، كان على أسعد أفندي أن يمد يد الصداقة إلى المتمردين. يزاد على ذلك، ومن باب التحوط للعمل المشترك من جانب المبعوثين، تعين على كل منهما التواصل مع السلطان بصورة مستقلة. ومعروف أن النهاية التي سيحصل عليها كل من المفوضين، ستكون واحدة، على الرغم من أن طريقة الوصول إلى هذه النتيجة كانت أكثر تحديدا في تعليمات درويش باشا أكثر منها في تعليمات أسعد أفندي. لقد أبلغ أسعد أفندى أن الهدف الرئيسي الذي يتعين عليه وضعه في اعتباره هو أن يعمل على إفشال المؤامرات الخبيثة التي يحيكها الأجانب". في حين أبلغ درويش باشا، من ناحية أخرى،"أنه يتعين عليه ربط نفسه بقناصل ألمانيا، والنمسا، وإيطاليا، بغية إحداث نوع من