الصفحة 696 من 1372

بقيت القاهرة ومصر بشكل عام في أيدي الحزب العسكري. في اليوم التاسع والعشرين من شهر مايو، أبرق الأدميرال السير بوشامب س يمور اللورد ألستر فيما بعد)، الذي قاد الأسطول البريطاني، الذي كان قد وصل إلى الإسكندرية في ذلك الوقت:"بدت الإسكندرية اليوم وكأنها تحت سيطرة الحزب العسكري صباح هذا اليوم، وكان واضحا، في ظل غياب أية مساعدة فاعلة من الخارج، أن الخديوي سيضطر إلى الخضوع إلى رغبات الجيش المتمرد. وفي اليوم الثامن والعشرين من شهر مايو ابرق السير إدوارد ماليت إلى اللورد جرانفيل بما يلي:"مل مساء اليوم أمام الخديوى كبار رجال الدين بما فيهم البطريرك، وكبير الأحبار، والنواب كلهم، والعلماء وأناس آخرون، وطلبوا من الخديوي إعادة عرابي إلى منصب وزير الحربية. ورفض الخديوى؛ لكنهم توسلوا إليه، وهم يقولون: على الرغم من أنه يمكنه أن يكون مستعدا للتضحية بحياته، فإن على سموه ألا يضحي بحياتهم، خاصة، وأن عرابي قد هددهم جميعا بالموت إذا لم يحصلوا علي موافقة سموه على إعادته. قال العقيد الذي يتولى قيادة حرس الخديوي، ابن حرس القصر جرت مضاعفة عدده، وأن الأوامر صدرت للحرس بمنع الخديوي من مغادرة القصر للقيام بجولته المعتاده، وأن يفتحوا عليه النار إذا ما حاول شق طريقه عنوة. استسلم الخديوي، في ظل هذه الظروف، لا لإنقاذ نفسه، ولكن من باب الحفاظ على المدينة من إهدار وسفك الدماء". في الوقت نفسه تقدم الخديوي، بطلب إلى السلطان، يطلب منه ارسال مفوض إلي مصر."

كان الموقف في نهاية شهر مايو، على النحو التالي: جرت محاولة تحرير الخديوي من ديكتاتورية الحزب العسكري. وقد فشلت تلك المحاولة فشلا ذريعا على الرغم من المساندة التي لقيتها كل من إنجلترا وفرنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت