كانت حياة سموه يتهددها الخطر، فإنه لا يمكنني أن أنصح له بشيء عكس الذي اقترحه، إذا ما كان ذلك هو الفرصة الوحيدة للسلامة واقتصر السيدا م. ستكتكز على القول بأنه سيطلب تعليمات من الحكومة الفرنسية"، وغادرنا المكان دون أن نعطيه ردا، على الرغم من أن الخليوي حثنا على الرد العاجل على رئيس الوزراء العثماني"، حسن، قد كان حريا بالسير إدوارد ماليت أن يقول بأن: موقف الخديوي هو أشد المواقف إيلاما. فهو مهدد بالموت، وممنوع بواسطتنا من الذهاب إلى الإسكندرية، في حين كان لا يزال هناك متسع من الوقت (1) ، وغير مسموح له بمناشدة المكان الوحيد الذي يمكن أن تجيئه منه المساعدة الفاعلة، في ظل كل هذا لابد أن يكون قد احس بمرارة العمل بنصيحتنا والاعتماد على مساندتنا". كانت هناك حاجة ماسة إلى الإسراع في العمل، إلى حد أن اللورد جرانفيل، ابرق، دون انتظار للتشاور مع الحكومة الفرنسية، إلى كل من اللورد تفرين Dufferin في استنبول وإلى كل السفراء الموجودين في الدول الأوروبية الأخرى ليقول لهم: إن حكومة صاحبة الجلالة ترغب بشدة في أن لا يضيع السلطان وقتا طويلا، وأنه يتعين عليه إصدار أمر بمساندة الخليوي، ورفض الاتهام الموجه إليه من الوزارة المقالة، وأن يأمر الرؤساء العسكريين الثلاثة (*) ، وربما معهم أيضا رئيس مجلس الوزراء السابق بالحضور إلى إستنبول ويفسروا ما أقدموا عليه". وعندما أبلغ السيد/ م. دي فريسنييه بما تم، قام بإرسال تعليمات مماثلة إلى الممثلين الفرنسيين في الخارج، لكن كان واضحا أنه فعل ذلك في شيء من التردد.
(1) كان الخديوي، قبل ذلك ببرهة قصيرة، فقد أعرب عن رغبته في الذهاب إلى
الإسكندرية، ولكن الحكومتين البريطانية والفرنسية حثتاء على البقاء في القاهرة.
(*) هم أحمد عرابي وعلى فهمي وعبد العال حلمي. (المراجع)