الوزارة، لكنه رفض ذلك الطلب، متعللا بأنه لا يمكن تشكيل وزارة طالما بقى القادة العسكريون في البلاد. وأردف السير إدوارد ماليت أن الخديوي"سوف يحاول الآن تشكيل وزارة أخرى، على الرغم من بصيص الأمل في قدرته على تشكيل وزارة كفؤ، هذا إذا ما استطاع تشكيل وزارة على الإطلاق". نصح السير إدوارد ماليت بحث السلطان على أن يستعمل سلطته، وإعلان عزمه على إيفاد ضابط كبير إلى مصر قريبا. وكان من رأي الخديوي أيضا أن إرسال مفوض ترکي يمكن أن يجعل كلمة الخديوي مسموعة، ويمكن أن يؤدي أيضا إلى استعادة الهدوء". كان طلية باشا، أحد رفاق عرابي الكبار، قد حضر مقابلة مع الخديوي صرح فيها بان الجيش يرفض رفضا مطلقا المذكرة المشتركة، وينتظر قرار الباب العالي، الذي هو بمثابة السلطة الوحيدة التي يعترف بها العسكريون". لم يكن هناك شك في أن الوزراء كانوا يتصرفون بناء على تآمرهم مع السلطان.
أبرق رئيس الوزراء العثماني، في اليوم الثامن والعشرين من ش هر مايو، إلى الخديوى ليبلغه أن مفوضا تركيا سيجري إرساله، إذا ما طلب ذلك. وهنا سأل الخديوي كلا من القنصلين العامين: البريطاني والفرنسي عما يمكن عمله. واقع الأمر أن موقف الخديوى كان بالغ الصعوبة. كان ض باط الكتائب وقوة الشرطة المتمركزة في الإسكندرية قد أبرقوا للخديوى في اليوم السابق (27 مايو) "أنهم لن يوافقوا على استقالة عرابي باشا، وأنهم أمهلوا سموه اثنتي عشرة ساعة لتدبر الأمر، وأنهم بعد هذه المهلة لن يكونوا مسئولين عن استقرار الأمن". يزاد على ذلك، أن سلطان باشا وبعض النواب الأخرين أبلغوا الخديوي، في حضرة القنصلين العامين الإنجليزي والفرنسي أنه إذا لم يوافق على إعادة عرابى وزيرا للحربية، فإن حياته سيتهددها الخطر. وعلى الرغم من ذلك قال السير إدوارد ماليت: إن سموه رفض هذا الطلب". وأبرق ماليت معلقا على طلب مفوض ترکي:"صرحت إنه، إذا