الصفحة 698 من 1372

وبذلك يكون عرابي ورفاقه قد انتصروا مرة ثانية. وعلى الرغم من أن الدبلوماسية البريطانية، أصبحت أكثر تحررا في عملها عما كانت عليه قبل وصول السيد/ م. دي فريسنييه إلى السلطة، فإنها كانت لا تزال معوقة بسبب ارتباطها بفرنسا. لم تجر أية مناشدة صريحة للسلطان كيما يمارس سلطته، على الرغم من أن كلا من الورد جرانفيل والسير إدوارد ماليت كانا يريان أن هذه المناشدة تنطوي على الفرصة الأخيرة لتجنب حدوث تدخل عسکري بشكل أو بآخر. كان السيد/ م. دي فريسنييه هو الآخر معارض مثل س لفه للتدخل الترکي، أسفر كل هذا التردد عن إحاطة سياسة كل من إنجلترا وفرنسا بالشكوك من جميع الجوانب؛ من قبل السلطان الذي غضب غضبا شديدا، ومن قبل الدول الأخرى، ومن قبل المصريين. كان الخديوي، قد اكتشف هو الأخر، عند هذه المرحلة أن المساندة الإنجليزية - الفرنسية كانت أضعف من أن يجرى الاتكاء عليها وقت الشدة

يضاف إلى ذلك، أن النهاية لم تعد بعيدة. فقد بدأ يتضح يوما بعد يوم أن عرابي لن يمكن قمعه إلا عن طريق القوة. فإذا لم يكن هناك أحد أخر قادر على القيام بذلك، فإن هذه المهمة يمكن أن تقع بحكم الضرورة على عاتق إنجلترا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت