الصفحة 684 من 1372

به إنجلترا وفرنسا. فرد عليه السير إدوارد ماليت"إن نية الحكومتين كانت تنصب على احترام تلك الحقوق وعلم انتهاكها باي حال من الأحوال". فشلت المفاوضات. ورفض عرابي رفضا قاطعا"التقاعد من منصبه او مغادرة البلاد". قال عقيد مصري في حضرة عضو من أعضاء القنصلية الفرنسية إن

الضباط يمكن أن يقطعوا عرابي إربا إربا إذا ما تخلى عنهم. حيث اجتماع المجلس الوزراء، تقرر فيه أن تقوم الحكومة بالرد على أي طلب رسمي يصل إليها، بانها لا تعترف بحق الحكومتين الإنجليزية والفرنسية في التدخل، وأن الوزارة لا تعترف بأية سلطة مطلقة غير سلطة السلطان". قام رئيس مجلس النواب في ذات الوقت بإبلاغ القنصل العام الفرنسي"أنه لم يعد قادرا

على الاعتماد على النواب، بسبب الشعور المعادي للتدخل من جانب الدولتين الذي بدأ بالفعل". كان واضحا أن المخاوف التي سبق أن عبر عنها السير إدوارد ماليت في اليوم الرابع عشر من شهر مايو قد أصبحت حقيقة واقعة. لقد أدى تردد الحكومة الفرنسية في الاستعانة بنفوذ السلطان، إلى التشكك في نوايا الدول الغربية، وأدى ذلك من جديد إلى تضامن العنصرين: المللي والعسكري، في الحركة المصرية. أكثر من ذلك أن كشف فرنسا عن غيرتها من التدخل التركي، أسفر عن تقوية التحالف غير الطبيعي بين عرابي والسلطان، وصل اسعد أفندي، المندوب السري للسلطان، إلى القاهرة. ومن المؤكد أن موقف التحدي الذي وقفه الوزراء المصريون، كان راجعا بدرجة كبيرة إلى الرسائل التي أحضرها أسعد أفندي من إستتبول."

في ذات الوقت، ومن باب توقع فشل المفاوضات مع عرابي، اقترح كل من السير إدوارد ماليت هو والسيد/ م. سنكفكز Slenkiewicz، في اليوم الحادي والعشرين من شهر مايو، على حكومتيهما تفويضهما في تقديم طلب رسمي، بحتمية إبعاد عرابى ومساعديه الرئيسيين عن البلاد. على كل حال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت