الصفحة 682 من 1372

في ذات الوقت (أي في اليوم الثالث والعشرين من شهر مايو) كان اللورد دفرين قد أبلغ وزير الخارجية في إستنبول إنه إذا ما قام الباب العالي بتعقيد الموقف عن طريق تزييف الحقائق، والخروج عن نصائحنا، بدلا من التعاون في إنهاء الأزمة بالطريقة المطلوبة، فإننا سنضاعف عدد سفننا في الإسكندرية، وسوف يطول بقاؤها هناك إلى أجل غير مسمى". كان اللورد دفرين قد ألمح، في السر إلى سعيد باشا (*) ، إلى أن الحكومة العثمانية إذا ما تصرفت بطريقة مخلصة ومعقولة، فإن الثمار الأولى لذلك الإخلاص والاعتدال ربما يتمثل في إلغاء قراري مجئ السفن الحربية الإضافية التي كانت في انتظار صدور الأوامر لها بالانضمام إلى الفرقة البحرية".

صدرت في ذات الوقت (اليوم الثامن عشر من شهر مايو) تعليمات إلى القنصلين العامين الإنجليزي والفرنسي (بأن ينصحا الخديوي باغتنام ميزة اللحظة المواتية، التي منها، على سبيل المثال، وصول الأسطولين، واستعمالها في عزل الوزارة الحالية وتشكيل وزارة جديدة برئاسة شريف باشا، أو برئاسة أي شخص آخر يحظى بالثقة نفسها". ورد لسير إدوارد ماليت(في اليوم العشرين من شهر مايو) بأنه هو والسيد/ م. سنگنگز Sienkiewicz قد درسا هذه التعليمات. وأردف السير إدوارد ماليت يقول: سيظل الخديوي بلا حول أو طول في شأن تأليف وزارة جديدة، إلى أن يتم تحطيم تفوق الحزب العسكري. لن يقبل أحد تشكيل الوزارة إلا بعد أن يحدث ذلك التحطيم"، وعليه، اقترح السير إدوارد ماليت دخوله في مفاوضات مع عرابي ورفاقه الثلاثة بغرض إقناعهم بمغادرة البلاد. و افق سلطان باشا، رئيس مجلس النواب على القيام بدور الوسيط، وسأل القنصلين العامين عما إذا كان هناك انتهاك لحقوق الباب العالي الشرعية، جراء العمل الذي قامت

(*) رئيس الوزراء التركي. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت