الصفحة 680 من 1372

البحرية أساء إلى الدول الأخرى، التي رأت أنه كان لابد من استشارتها مسبقا حول هذا الأمر، وترتب على ذلك أن رفضت هذه الدول المشاركة في التوصية الإنجليزية - الفرنسية التي تطلب من السلطان الكف عن التدخل بكل أشكاله في مصر،

ايزاد على ذلك، أن كراهية الحكومة الفرنسية للتدخل التركي وصلت إلى حد أصبح يستحيل معه الحصول على الميزة الكاملة، التي لا يمكن الحصول عليها بغير التعاون مع السلطان. أبلغ السيد/ م. دي فريسنيه اللورد الايونز في اليوم التاسع عشر من شهر مايو أنه"كانت هناك اعتراضات قوية على إجراء محادثات بصورة علنية، في تلك اللحظة، في كل من استنبول أو غيرها، عن الاتفاق على استدعاء القوات التركية، في حال أصبح التدخل العسكري في مصر أمرا محتوما". وعليه أبرق اللورد جرانفيل في اليوم الثاني والعشرين من شهر مايو، إلى السير إدوارد ماليت ليقول له: تشعر الحكومة الفرنسية بالقلق مخافة أن تذاع على الملأ الموافقة المشروطة لقبول التدخل التركي، في القاهرة أو إستتبول، وتؤدي إلى تفجر الشعور العام في باريس"، وفي ظل مثل هذه الظروف، تمثل كل ما يمكن عمله في إرسال مذكرة تفسيرية غامضة، إلى حد ما، إلى كل من الممثلين البريطانيين والفرنسيين في برلين، وروما، وسينت بيترسيرج، وفيينا وإستتبول. وقد ذكر اللورد جرانفيل أنه: لم يحدث مطلقا إن كان هناك مقترح بإنزال القوات إلى البر، أو اللجوء إلى الاحتلال العسكري للبلاد. كانت نية حكومة ص احبة الجهة تتركز في سحب فرقتها البحرية وترك مصر لحالها، بعد عودة الهدوء، وتأمين المستقبل. وإذا لم يكن، على العكس من التوقعات، الوصول إلى حل هادئ، فإن الدولتين ستنسقان مع الدول الأخرى ومع تركيا، الإجراءات التي تبدو هي الأفضل عند هذه الدول، وعند الحكومة الفرنسية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت