دعوة الدول الأخرى للتعاون. وأن حكومة صاحبة الجلالة تظن أن ذلى سيعتبر خطا، ولكن نظرا لأن الحكومة الفرنسية قطعت شوطا كبيرا على طريق الوفاء بوجهة نظر حكومة صاحبة الجلالة، فقد اتفقت الحكومتان على المسار المتفق عليه.
تمثلت نقطه ضعف هذه الخطة في أن التفكير في مسالة التعاون التركي لم تكن معلنة على الملأ، وسرعان ما تبين السير إدوارد ماليت هذا الخطر. فقد أبرق في اليوم الرابع عشر من شهر مايو، إلى اللورد جرانفيل ليبلغه أنه:"في ظل الشعور السائد هنا (في القاهرة) ، أخشى أنه في حال علم إذاعة تعاون السلطان الضمني على الملا، وأنه إذا لم يعط السلطان موافقته للدول على العمل منذ البداية، فسوف يتحد مجلس النواب والجيش من جديد ويشكلان مقاومة، أظن أنها ستكون مستحيلة بغير هذا الطريق". لم يكن الخديوى أقل قلقا بشأن الحصول على المساندة المعنوية من جانب السلطان. طلب الخديوي في اليوم العشرين من شهر مايو، من المير إدوارد ماليت أن يرجو الحكومة البريطانية إقناع الباب العالي بأن يرسل برقية بموافقته على الدخول في مفاوضات معنا طلبا لاستعادة سلطته، والمحافظة على الوضع الراهن، كان الخديوي يود هذه البرقية لتكون ركيزة له في تعامله مع النواب، وتبديد الفكرة التي كانت رائجة في ذلك الوقت بين النواب والعسكريين، والتي مفادها أن السلطان معترض على عمل الدول التفسير الصريح لنوايا الدول، ربما يكون، في تلك الساعة، قد أمن مسألة التعاون لودي مع السلطان، والذي حدث هو، أن السلطان استاء من العمل الذي قامت به الحكومتان الإنجليزية والفرنسية، وبخاصة مسألة إرسال فرقة بحرية إنجليزية - فرنسية إلى الإسكندرية، وصدرت التعليمات للسفيرين التركيين في كل من باريس ولندن بالاحتجاج على هذا العمل. يزاد على ذلك أن إرسال الفرقة