الصفحة 672 من 1372

باشا". وكان زعماء الحزب العسكرى قد صرحوا"أنهم لن يكونوا مسئولين عن المحافظة على الأمن، إذا ما تغيرت الوزارة. لم توافق الحكومتان البريطانية والفرنسية على مثل هذا التنصل من المسئولية. بينما كان م ثلا الحكومتين في القاهرة مفوضين بأن يرسلا إلى عرابي ويبلغاه، أنه إذا ما حيث إخلال بالأمن والنظام، فإنه سيجد أن أوروبا وتركيا، فضلا عن إنجلترا وفرنسا تقف في مواجهته، وسوف يعد مسئولا عما يجري"."

عندما عرضت رئاسة المجلس على مصطفى باشا فهمي، رفض الرجل هذا العرض. وقال الوزراء أيضا إنهم لن يتركوا مناصبهم إلا إذا كانت هذه هي رغبة مجلس النواب". وأعلن رئيس مجلس النواب"أنه سيكون مستحيط تغيير الوزارة طالما بقيت السلطة العسكرية في يد عرابي باشا (*) . في ظل هذه الظروف قام القنصلان العامان البريطاني والفرنسي بإبلاغ الخديوى أنه"لابد من تنحية المسائل الشخصية جانبا". ولما كان سموه غير قادر على تشكيل وزارة جديدة فقد طلب منه استئناف علاقاته مع الوزارة

القائمة.

أصبح واضحا عند هذه المرحلة، أن مسألة حدوث شيء من التدخل الحاسم في مصر أمرا محتوما، لكن مسألة هل سيكون هذا التدخل تركيا أم إنجليزيا فرنسيا، فقد بقيت بلا حسم. يزاد على ذلك، أنه في اليوم الحادي والعشرين من شهر مايو، خطا السيد/ م. دي فريسنييه خطوة إلى الأمام. فقد طرح الرجل إمكانية حدوث تدخل ترکي مسلح. على أساس المقترحات التالية للحكومة البريطانية:-

(1) ارسال فرقة بحرية إنجليزية - فرنسية إلى الإسكندرية.

(*) وهو سلطان باشا. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت