سموه الخاصة". وفي اليوم التالي جاء وفد أخر من مجلس النواب إلى الخديوي، وقالوا له: إنهم يريدون محمود باشا سامي البارودي الذي كان قد وقتئذ وزيرا للحربية، أن يكون رئيسا للوزراء، وجري، بناء على ذلك، تعيين محمود باشا سامي البارودي رئيسا لمجلس الوزراء في اليوم الخامس من شهر فبراير. وجرى في ذات الوقت، تسمية عرابى بك وزيرا للحربية. وكان أعضاء مجلس الوزراء الآخرين، باستثناء مصطفى باشا فهمي، الذي كان يتولى تصريف الشئون الخارجية، من الحزبين الوطني أو العسکري، الأمر الذي جعل هذين الاسمين مترادفين اعتبارا من ذلك التاريخ"
كان تأثير التغيير الوزارى كبيرا على الحزب الخديوي في مصر. كان شريف باشا حتى ذلك الوقت، تراوده آمال ترشيد هذه الحركة الوطنية، وبرز معارضا فكرة التدخل التركي المسلح. وقام بإبلاغ السير إدوارد ماليت أن"المشكلة الوحيدة في الموقف تتمثل في التعجيل بإرسال مفوض إلى م صر من الباب العالي، على أن يتبع ذلك المفوض، بأسرع ما يمكن، بقوة تركية .... كان شريف باشا يرى، أن هذا التصرف الكيس، هو والموافقة"
على الوزارة التي يطلبها المجلس، يمكن أن يؤدي إلى مرور الموقف الراهن دون حدوث اضطرابات شعبية؛ لكن كان من رأى الرجل، أنه طالما أن الجيش بدأ يمارس الديكتاتورية من جديد، فإنه لن يكون هناك أمل في المستقبل إلا بعد تجريد الحزب العسكري من قوته عن طريق القوة أيضا". كان الخديوي يشارك شريف باشا هذا الرأي"
وكما تطورت الأحداث ازداد وضوحا أن جامبينا ازداد إصراره على احتلال مصر بقوات فرنسية وإنجليزية، وفي 20 يناير كتب اللورد جرانفيل إلى اللورد لايونز ما معناه: