الصفحة 622 من 1372

التجديد بشكله المقترح من مجلس النواب لا يمكن إلخاله دون موافقة الحكومتين الإنجليزية والفرنسية، ومع ذلك، ومنعا لغلق باب إمكانية التفاهم، اردف القنصلان العامان أنه إذا كانت حكومة الخديوي تجد أن من المناسب بدء المفاوضات حول الموضوع، فإن الحكومتين مستعتان لإرسال مقترحات حكومة الخديوي إلى حكومتيهما، لكنهما تريان أن المفاوضات التي من هذا القبيل يجب أن تتم على أساس أن حكومة الخديوي هي ومجلس النواب موافقان على باقي القانون الأساسي، وعندما تسلم شريف باشا هذه الرسالة کتب (في اليوم الأول من شهر فبراير) إلى مجلس النواب، شارحا الموقف وطالبا من أعضائه صياغة أساس للتفاوض مع الدولتين"."

أنت هذه الرسالة إلى تصعيد الأمور. ففي اليوم الثاني من شهر فبراير، التقى وفد من مجلس النواب الخديوي وطلب منه تغيير وزرائه. تساعل سموه عن القانون الذي أسس عليه أعضاء المجلس، ذلك الحق الذي جعلهم يطلبون هذا الطلب. لم يستطيع أعضاء الوفد الإجابة على هذا التساؤل، ولكنهم أصروا على التغيير. وقدم أعضاء الوفد أيضا نسخة من مسودة قانون اساسي خاص بالمجلس، وطلبوا من سموه التوقيع على هذه المسودة، وقالوا لسموه: إن حق التصويت على الميزانية من الحقوق التي لا تجرى مناقشتها مع الدولتين الأجنبيتين. وصرف سموه أعضاء الوفد، وهو يقول: إنه سوف ينظر في طلبهم

كان واضحا أن التغيير الوزارى أمر حتمي. اضطر الخديوى إلى الرضوخ، حيث إنه أبلغ السير بوارد ماليت،"أنه لم تكن لديه القوة المطلوبة للمقاومة، وفي فترة لاحقة من اليوم نفسه، استقبل الخديوي الوفد مرة ثانية وطلب منهم تسمية الأشخاص الذين يودون لهم أن يكونوا وزراء. في البداية، رفض أعضاء الوفد ذلك، من منطلق أن الاختيار حق من حقوق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت