الصفحة 548 من 1372

مهامه طبقا للقانون الذي أصدره إسماعيل باشا في العام 1866 الميلادي. وضغط عرابي من أجل إصدار قانون يخول هذا المجلس سلطة أقوى، لكنه استسلم للواقع في نهاية الأمر. كتب المسير إدوارد ماليت تقريرا في اليوم الثاني من شهر أكتوبر يقول فيه: إن عرابي بدأ يعرب من جديد عن ثقته في شريف باشا، كما أفصح عن انتوانه ترك الأمر كله بين يدي شريف باشا.

كان الموقف في ذلك الوقت موصوفا وصفا جيدا في المذكرة التي أعدها السير أوكلاند كولفن بتاريخ اليوم التاسع عشر من شهر سبتمبر؛ التي قال فيها:"فيما يتعلق بالوضع القائم، فأنا أرى أن مسألة وجود هدنة تعد أمرا مهما، كما أن الترتيب الذي استطعنا الوصول إليه أعطانا فسحة قليلة لالتقاط الأنفاس، مما يمكننا من وضع القوى التي تعمل من حولنا في حسباننا، وأن نحاول ترشيد هذه القوي أو قمعها. ويتعين أن تكون هذه المسألة خالية من الأوهام. ولما كان على وشك الدخول إلى فترة جديدة من النظام والانتظام، فليس هناك مبرر للتخمينات. لقد ارتفع نجم الجيش بفعل ذلك الذي حققه، كما أن قادة الجيش متشبعون بقناعة مفادها أن مهمتهم تتمثل في إعطاء الحرية لمصر، وها هم الأعيان، الموجودون بأعداد كبيرة في القاهرة، وعلى الرغم من أنهم أصبح من حقهم المطالبة بمزيد من الحريات المدنية، مع إنكار حق الضباط في طلبها باسمهم، يقفون اليوم واضعين أيديهم في أيدي الضباط في مطالبتهم بالحصول على امتيازات لهم. كل ذلك يجري بطريقة منظمة ومثالية: ولكن فرصة التوصل إلى تسوية نهائية تعتمد -"

(1) على انصراف الجيش إلى الثكنات المخصصة له.

(2) على اعتدال الأعيان في مطالبهم.

(3) على كياسة الوزراء وحزمهم في التعامل مع كل من الجيش

والأعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت