الصفحة 538 من 1372

جانبه، لما حدثت أية اعتراضات على هذه الخطة؛ فذلك، كان يمكن أن يجعله يقف إلى جانبكم في أضعف الأحوال". وأوضح اللورد سالسبوري الخطوات المختلفة التي حدثت بعد ذلك، والتي يرى أنها لابد أنها كانت مستسفر عن وقوف أي سلطان ترکي موقف المعارض".

كان نقد اللورد سالسبوري متسما بالتعسف، فلم تكن مسألة ض رورة التدخل العسكري المسلح قد برزت حتى شهر أكتوبر من العام 1881 الميلادي. والذي لا شك فيه أن اللورد جرانفيل، كان يتصرف بحكمة ويرى عدم اتخاذ أي إجراءات للضغط على السلطان إلى أن تصبح حتمية اللجوء إلى هذه الإجراءات أمرا واضحا. يزاد على ذلك، أنه كان واضحا أيضا أن مصر كانت تتهددها درجة من الفوضى يصبح معها اللجوء إلى القوة المعنوية، وإلى الإقناع، بل وحتى التهديدات أمورا لا طائل من ورائهاء كان ضروريا منذ البداية، أن تكون هناك فكرة واضحة عن الطريقة التي يمكن اللجوء إليها، حتى يمكن بها استعمال القوة المادية إذا ما تطلب الأمر ذلك. لم يكن هناك سوى طريقين في هذا الصدد. أولهما، الاحتلال الإنجليزي - الفرنسي، لأن أحدا في ذلك الوقت لم يخطر بباله، حدوث احتلال تقوم به فرنسا أو إنجلترا كل على حدة. ثانيهما، الاحتلال التركي. كان الفرنسيون يفضلون احتلالأ إنجليزيا - فرنسيا من منطلق أنه هو الأقل شرا. وكانت وجهات النظر البريطانية والفرنسية منطقية ومترابطة تماما، وظلت الحكومة الفرنسية، طوال فترة من الزمن، تعمل طبقا لوجهات النظر هذه. لكن مسألة ما إذا كانت هذه السياسة، التي كانت الدولتان تساندانها، في مصلحة فرنسا أو. إنجلترا، فإن ذلك كان محلا لتباين الآراء

كانت الحكومة البريطانية، هي الأخرى، قد درست احتمال حدوث احتلال ترکي لمصر، وكانت تفضل هذا الحل على أي حل آخر. حدد اللورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت