الصفحة 534 من 1372

هذا الحادث جرت روايته باستفاضة، نظرا لدخول مبدا مهم في الحوار المتعلق بمهمة المبعوثين التركيين. من الذي سيكون مسئولا، أولا وآخرا، عن المحافظة على النظام في مصر؟

ومما يزيد الطين بلة، أنه لم يحدث في أية مرحلة من مراحل المسألة المصرية، تقديم مقترح دون أن يتم الاعتراض عليه. كان التدخل التركي في شئون مصر مثارا لكثير من الاعتراضات الواضحة؛ لكن هل يمكن أن تكون هناك سياسة أخرى بديلة تكون بمنأى عن هذه الاعتراضات؟ كانت الحكومة البريطانية ترى أن هذه السياسية غير موجودة؛ وعليه، اعتمد البريطانيون منذ البداية على فكرة، أن السلطان في نهاية الأمر، ينبغي أن يكون بمثابة الملجا الأخير، الذي ينبغي أن يستعيد النظام. يزاد على ذلك، أن البريطانيين كانوا معوقين بحكم مشاركتهم مع الفرنسيين، مما يجعلهم عاجزين عن تنفيذ آرائهم الخاصة

كانت الحكومتان البريطانية والفرنسية راغبنين بحق في العمل منا. وقد ذكر السيد / بارليمي سينت هيلير اين سياسته الخاصة بمصر كانت معروفة جيدا، ولم تتغير مطلقا؛ وأن هذه السياسة كما كانت في الماضي

، فإنها في المستقبل ستعتمد على المصارحة الكاملة بين الحكومتين، والعمل المشترك في كل مناسبة من المناسبات". وليس هناك أدنى شك في أن هذا الكلام كان يمثل بحق آراء الحكومة الفرنسية في ذلك الوقت، وأن الرغبة في التعاون كانت متبادلة أيضا من جانب الحكومة البريطانية. والمؤسف أن وجهتي نظر الحكومتين البريطانية والفرنسية كانتا مختلفتين فيما يتعلق بنقطة مهمة. كانت الحكومة الفرنسية تنظر إلى التدخل التركي في مصر على أنه أسوأ حل ممكن للمسألة المصرية. كان السيد بارليمي سينت هيلير قد أبلغ القائم بالأعمال البريطاني أنه يفضل احتلالا إنجليزيا - فرنسيا على الاحتلال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت