ماليت هو والسيد/ م. سنكفكز أن يفسرا له هذا الإجراء"؛ وذكر السيد إدوارد ماليت إننا تربينا على هذا التساؤل بالنفي". وفيما يتعلق برأي شريف باشا، فإنه كان يرى أنه طالما أن مبعوثين قد تقرر مجيئهما إلى القاهرة، فإن الأمر الملح والرئيسي هو التخلص من هذين المبعوثين بأسرع ما يمكن. وبناء على ذلك، وبناء على طلب من الحكومة المصرية، صدرت تعليمات لكل من السفير البريطاني والسفير الفرنسي في استنبول الحمل الباب العالي على تقصير مقام هذين المبعوثين التركيين في مصر إلى أقل فترة ممكنة"."
كان لذلك تأثير كبير أيضا على عرابي، فقد كان الرجل يود دعم قضيته في مواجهة كل من الشراكسة والأوروبيين، عن طريق الاحتكام إلى السلطان وطلب العون منه، لكنه لم يكن واثقا من أخذ هذا المسعى بعين الاعتبار. واقع الحال، أن الأمر كان ينطوي على شيء من التناقض الغريب، لا أقول كوميديا، من حيث مناشدة السلطان لتأييد حركته التي هي في الأساس مضاد للسيادة التركية في مصر. وعليه، لم يتسبب عرابي في خلق مزيد من المتاعب حول تحريك كتيبته المتمردة من القاهرة إلى السويس. وورد في تقرير كتبه السير إدوارد ماليت كان (عرابي) يقول دوما: إنه على استعداد للانصراف، لكنه لم يحدد تاريخا لذلك الانصراف، وأنه هو نفسه كان قد تحدث عن الرحيل خلال ثلاثة أسابيع، لكن لا يساورني شك، في أنه ربما تكون هناك مشكلة كبيرة، في إقناع الرجل بتحديد موعد محدد للرحيل، لولا الإعلان عن المجيء المفاجئ للمبعوثين التركيين"."
كان واضحا أن البعثة التركية، لا يمكن أن تحقق الكثير من النتائج العملية المثمرة في ظل كل هذه الظروف. واقع الأمر أن كل ما فعله المبعوثان التركيان هو التفتيش على القوات في القاهرة. وبعد التفتيش، قام على نظامي باشا بتكدير الضباط. وذكرهم أن الخديوي هو ممثل السلطان،