ساعت و إلى حد كبير في تنظيم الأمور المالية، وكانت في ذات الوقت مساندة حقيقية لحكومة صاحب السمو. وعليه، وفي ضوء هذين الجانبين، أرى أن من المهم المحافظة عليها كما هي منصوص عليها في المرسوم الخديوي المؤرخ اليوم الخامس عشر من شهر نوفمبر من العام 1879 الميلادي، ورد الخديوي على هذه الرسالة بقوله:"التفاهم الكامل بين المراقبة وحكومتي أمر ضروري و لابد من المحافظة عليها وتقويتها".
وعليه، بدأت الوزارة الجديدة عملها، بدعم من الخارج قدر المستطاع، في ظل الظروف التي كانت سائدة في ذلك الوقت. لكن على الرغم من ذلك كله، اتضح أن سادة الموقف الحقيقيين كانوا هم قادة الجيش المتمرد. وكان عرابي تجري معاملته على قدم المساواة مع ممثلي الدول. كان عرابي قد أصدر منشورا دوريا في اليوم التاسع من شهر سبتمبر على توقيع عقيد أحمد عرابي، ممثل الجيش المصرى"، وأكد في هذا المنشور للقنصل العام أنه هو والعاملين معه سيواصلون حماية مصالح جميع رعايا الدول الصديقة". والواقع أن هذه اللغة لا يمكن أن يخطئ أحد في فهم مغزاها، كانت لغة حاكم يفرض سلطة جرد منها كيما يؤكد إرادته، وينوي استخدام القوة تحقيقا لهذه الإرادة.
وعلى الرغم من أن عرابي، كان يقود تمردا ضد مولاه، ويستخدم لغة لا تصدر من الناحية القانونية إلا عن الخديوي، أو واحد من وزرائه، فلم يكن هناك شك في أن سلوك عرابي كان يقوم في المقام الأول على تخوفه من استياء الخديوي ومن احتمال ثأره لما حدث. ظن السير شارلز کوکسون أن الضباط كانوا ينظرون طوال هذا الغليان إلى س لامتهم ومصلحتهم بصورة محددة. وكان لدى السير إدوارد ماليت رأي ممال. واقع الأمر، أن كل كلمة وكل عمل من أعمال التمرد كان يقوم به المتمردون وقد تملكهم