تمثل الأمر الثاني في وضع إطار موازنة للعام 1880 الميلادي. كانت لجنة التحقيق قد قدرت الإيرادات المصرية بحوالي 9
، 079، 000 جنيه إنجليزي. اعتبرنا ذلك التقدير عاليا جدا. خفضنا هذا التقدير إلى
80092، 000 جنيه إنجليزي، كان مطلوبا توفير مبلغ 4
، 3230000 جنيه إنجليزي لسداد الجزية ودفع المرتبات الحكومية، ويتبقى بعد ذلك
239، 000،؛ جنيه إنجليزي لدائني الحكومة المصرية.
جرى الأخذ بالإصلاحات التي اقترحتها لجنة التحقيق. وألغي قانون المقابلة في اليوم السادس من شهر يناير من العام 1880 الميلادي. وفي اليوم الثامن عشر من شهر يناير من العام نفسه، جرى فرض ضريبة إضافية بلغت قيمتها حوالي 150، 000 جنيه مصرى على أراضي العشور. وجري في اليوم السابع عشر من شهر يناير إلغاء ضريبة الرؤوس، أدى ذلك إلى إيرادات تقدر بحوالي 205، 000 جنيه إنجليزي. وجرى في ذات الوقت إعفاء الأشخاص الذين يمتهنون الزراعة من الضريبة المهنية. جرى فرض رسوم دخول (*) ، وجرى أيضا فرض رسوم على الطرق السريعة، وعلى السوق، كما ألغيت رسوم الوزن في القرى، في الوقت الذي ألغيت فيه رسوم الدخول في المدن على 100 سلعة، معظمها منتجات زراعية. وجرى أيضا إلغاء حوالي أربع وعشرين ضريبة بجرة قلم
أجرى إصلاح مهم آخر في طريقة فرض ضريبة الملح. كان قد تقرر بناء على القانون الذي صدر في العام 1873 الميلادي، أن يستهلك كل فرد في مصر كمية محددة من الملح كل عام، وعليه جري تعداد سكان كل قرية من القرى بصورة تقريبية، في زمن صدور القانون، وجرى توزيع الضريبة على هؤلاء السكان القرويين. وبذلك تتحول ضريبة الملح إلى ضريبة على
(*) رسم الدخول: رسم تجبيه البلديات عن السلع المجلوبة إلى المدينة. (المترجم)