الصفحة 470 من 1372

الرؤوس، وكانت تجرى جبايتها بالتساوي من أولئك الذين يستهلكون كميات كبيرة من الملح، وأولئك الذين يستهلكون كميات صغيرة أو حتى الذين لا يستهلكون الملح، لم يجر الانتباه إلى التغييرات، التي ربما تكون قد طرأت على أعداد س كان القرى اعتبارا من العام 1873 الميلادي، وجاءت نتائج هذا النظام واضحة للعيان. ألغيت ضريبة الملح واعتبر الملح واحدا من المحتكرت الحكومية.

ادي نظام جبابة ضريبة الأرض العينية، والذي كان موجودا حتى ذلك الوقت، إلى إساءات وأضرار بالغة الوضوح، في بعض مناطق الوجه القبلى. ألغيت ضريبة الأرض العينية. واكتفى بعد ذلك بدفع الضريبة نقذا.

وجرى تحديد مواعيد حلول سداد أقساط ضريبة الأرض على نحو يناسب المزارعين. وجرى في الوقت نفسه تسجيل أسماء ممولي هذه الضريبة في سجل خاص، وأعطى كل مزارع قسيمة من هذا السجل توضح إجمالي المبالغ المطلوبة منه تحت المسميات المختلفة، والتواريخ التي سيجري عندها الاتصال به لسداد المطلوب منه، وجاء هذا الإصلاح بمثابة أهم الإصلاحات التي أجريت، بل وأنفعها أيضا. لم تكن ضريبة الأرض، منذ ذلك الحين، هي الأثقل وطاة على البلاد؛ نظرا لأن مواعيد جباية هذه الضريبة لم يراع فيها أن تكون مناسبة لأحوال الممولين. يزد على ذلك، أنه نظرا لأن كل ممول لم يكن يعرف على وجه الدقة المبلغ المطلوب منه، فقد أدى ذلك إلى فتح باب الاستغلال وتحصيل أموال بطريقة غير قانونية.

كان السبب الرئيسي وراء إنجاز هذه الإصلاحات، هي وبعض الإصلاحات الأخرى، يتمثل في العمل المخلص الذي قام به المراقبان هما والوزراء المصريون. واقع الأمر، أن المراقبة بدأت تحظى بثقة الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت