وزرائه نقل سلطته إليه. يقال إن المشهد كان مؤثرا. فقد عبر كل م ن الأب والابن عن انفعالهما.
كان من الأفضل عدم تأخير تولى الخديوي الجديد للعرش، و عليه تولي محمد توفيق منصب الخديوي على الفور. وعند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم السادس والعشرين من شهر يونيو من العام 1979 الميلادي، أبرق السير فرانك لاسيلز إلى اللورد سالسبوري يقول:.
أجرى من القلعة هذا المساء إطلاق دانات المدافع تحية ملكية لإعتلاء الأمير توفيق العرش، وقد أقام سموه حفل استقبال رسمي في القلعة بهذه المناسبة، حضره السلك الدبلوماسي والقنصلي كله، والوزراء، والمسئولون الحكوميون وعدد كبير من أفراد الشعب. كذلك تجمع جمهور كبير في شوارع القاهرة، وقد اختتم هذا الاحتفال دون أن يعرف السكان خبر عزل إسماعيل باشا، ولكن الناس علموا بهذا الخبر عندما أطلقت المدافع داناتها من القلعة تكريما لخلف إسماعيل.
تبقى مشهد واحد كان لابد من تمثيله. كانت مسألة بقاء الخديوي المخلوع في مصر أمرا غير مرغوب فيه. إذ كانت هناك تساؤلات حول إمكانية ذهابه إلى إستتبول وإلى أزمير Smyrna، فكر إسماعيل باشا أخيرا في اللجوء إلى نابولي حيث وضع فيها ملك إيطاليا منزلا تحت تصرف إسماعيل باشا (1) . غادر إسماعيل باشا القاهرة عند الساعة الحادية عشرة والنصف من اليوم الثلاثين من شهر يونيو إلى الإسكندرية. وأفهم الجميع أنه لا يود الإعلان رسميا عن رحيله. وعليه، لم يحضر احد من الممثلين
(1) ذهب إسماعيل باشا، في فترة لاحقة، إلى استنبول. وتوفي في اليوم الثاني من ش هر
مارس من العام 1895 الميلادي