الصفحة 408 من 1372

جاءت آخر حركة من حركات مقاومة التنازل عن العرش، في صباح اليوم الخامس والعشرين من شهر يونيو، وأعد مرسوم خديوي يقضي بزيادة عند الجيش إلى 150000 رجل. وجرت مناقشة بعض المقترحات الطائشة، التي كانت تستهدف إغراق البلاد المحيطة بالإسكندرية. لكن الخديوي أدرك أن المباراة قد انتهت. وكان الكثير من منقولاته الثمينة قد جرى نقلها إلى يخته في الإسكندرية.

في ذات الوقت، كان الضغط الدبلوماسي على إستنبول قد أحدث الأثر المطلوب. كانت الدول الأوروبية مصممة تصميما قاطعا على أن الأمير توفيق، وليس الأمير حليم هو الذي يجب أن يكون خديوي مصر، وفي السادس والعشرين من شهر يونيو، أرسل السلطان برقية، إلى القاهرة موجهة إلى خديوي مصر السابق إسماعيل باشا"، تضمنت المقطوعة التالية:-"

ثبت أن احتفاظك بمنصب الخديوي أدى إلى زيادة المشكلات والمصاعب الحالية. وعليه فإن السلطان صاحب الجلالة الإمبراطورية

السلطان)، بعد مناقشة القرار مع مجلس وزرائه، قرر تعيين ص احب المعالي محمد توفيق باشا في منصب الخديوي. وقد أبلغ هذا القرار السامي المعاليه برسالة أخرى، وأنا أدعوك إلى التخلي عن الشئون الحكومية، وأن تلتزم بأمر صاحب الجلالة السلطان (*) .

جرى في ذات الوقت إرسال برقية أخرى إلى الأمير توفيق بتعيينه خليويا لمصر.

أصبح واضحا أن المقاومة لا طائل من ورائها. وباختفاء أخر الأمال في طلب المساعدة، أرسل الخديوي في طلب الأمير توفيق، وفي حضرة

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت