الصفحة 402 من 1372

ليس بالإمكان استعراض الأحداث التي انتهت بطرد الوزيرين الأوروبيين بلا قناعة بأن الخديوي لم يقبل قط قبولا صادقا، القيود المحددة لسلطته والمقدمة من قبل لجنة التحقيق، وأنه كان مصرا تماما على استعادة س لطته الكاملة فور انتقاء الأغراض المعلقة على موافقته الشكلية"."

لقد أعطت الدولتان سموه وقتا كافيا للتفكر في الخطوات السريعة التي أقدم عليها، وأن يشرع الدخول، إذا ما كان راغبا في ذلك، في طريق الإصلاح الذي حطيته اللجنة الدولية. وقد رفض اغتنام هذه الفرصة، ولم يلجا إلا إلى التسويف کي يحدد القهر والقسوة اللذين كانا يستعملان في ملء

خزانته من قبل، وعليه، لم يتبق للحكومتين، طبقا للإنذار المقدم لسموه من قبل الحكومتين، في رسالتيهما المؤرخين الخامس والعشرين من شهر أبريل، سوى النظر في الطريقة التي يمكن بها الدفاع عن مصالحهما في مصر، وتأمين نظام الحكم الجيد للبلاد.

والواضح أن علاج سوء الحكم إلى يومنا هذا ثبت فشله تماما ... وأية محاولات من جانب الحكومتين لمساعدة الخديوي على تحاشى النتائج المترتبة على سوء الحكم لن يكون لها أي تأثير غير جعل الحكومتين مسئولتين عن ذلك في المستقبل. يزاد على ذلك أن استخدامه لسلطته في إحباط مشروعات الإصلاح كلها، وتصميمه على استغلال هذه السلطة، كشفت عنهما الأحداث بصورة واضحة

لو قدر لمصر أن تكون بلذا ليس للدولتين أي نصيب في تاريخه وبإمكانهما ألا يباليا بمصيره المستقبلي، فإن من الحكمة للدولتين أن تتخليا، في هذه المرحلة، عن أى مزيد من القلق في العلاقات بين الحاكم المصري ورعاياه. لكن هذه السياسية، هي في أضعف الأحوال، تعد أمرا مستحيلا عند بريطانيا. فموقع مصر الجغرافي، هو والمسئولية التي تحملتها الحكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت