سيرجان ضمن الوزراء المنتمين إلى الحزب التركي المتخلف، الذي
لا يمكن لهما أن يتعاطفا مع أفكاره. وفي ظل مثل هذه الظروف تصبح مسالة سيطرتهما أمرا وهميا، في حين أنهما إذا ما جرى تعيينهما، فان
حکومتي إنجلترا وفرنسا، يمكن أن يكون لهما، حتى ولو من الناحية الشكلية شيء من المسئولية عن الأزمة المالية التي على وشك الحدوث. و عليه جري تجنيب فكرة إحياء المراقبة الثنائية.
واقع الأمر، أنه بدأ يتضح يوما بعد يوم أن مسألة الوصول إلى حل مرض للمشكلات المصرية لا يمكن أن يصبح حقيقة واقعة طالمابقي إسماعيل باشا على رأس الأمور كلها. وقد أدى العمل الذي قامت به الحكومة الألمانية إلى التعجيل بالقرار الذي كان يرجح اتخاذه تحت أي ظرف من الظروف، على الرغم من تأخر ذلك بعض الشيء. وقد أبلغ القنصل العام الألماني في القاهرة أن يعلن للخديوى أن الحكومة الإمبراطورية ترى أن المرسوم الصادر في اليوم الثاني والعشرين من شهر أبريل، والذي بمقتضاه قامت الحكومة المصرية بتقنين الأمور المتعقلة بالدين، ومن ثم إلغاء الحقوق القائمة والمعترف بها، ترى أنه انتهاك واضح ومباشر للالتزامات الدولية، التي جرى الاتفاق عليها من خلال مؤسسة الإصلاح، وأن الحكومة يتعين أن تعلن أن المرسوم خال من أي تأثير ملزم يتعلق بكفاية المحاكم المختلطة وحقوق رعايا الإمبراطورية، ويجب أن يكون الوالي (الخديوى) مسئولا عن كل النتائج التي يمكن أن تترتب على تصرفاته غير القانونية". شاركت الدول الأوروبية الكبيرة الأخرى في ذلك الاحتجاج، على الرغم من إحداث بعض التعديلات في طريقة توصيل ذلك الاحتجاج إلى الخليوي:-"