التحدي. فقد جعل الخديوى كبار ضباط الجيش يقسمون قسم الولاء للخديوي، ومقاومة كل أعداء البلاد، وأعدائه هو شخصيا، وكذلك أعداء أسرته. وكانت قوة الجيش قد زيدت في ذات الوقت. وبعد ذلك بأيام قلائل، اتضح أن الخليوي لا يمكنه التعويل على ولاء قواته. وهذا هو السير فرانك لاسيلز، يكتب في اليوم السادس والعشرين من شهر أبريل، وبعد التركيز على البؤس والاستياء الناجم عن الوزارة الجديدة، يردف قائلا: قيل لي إن الاستياء الناجم عن الأمور الجديدة، موجود، وإلى حد بعيد، في الجيش، وأثار أيضا إحساسنا بالعداء على الخديوي، لا بين الحرس الخاص، الذي يجري تجنيده من بين الطبقات السكانية الفقيرة، وإنما أيضا بين الضباط، الذين، على الرغم من معارضتهم للتدخل الأوروبي، يرون أن الخديوي مسئول عن الكوارث التي نزلت بالبلاد
عندما قام القنصلان العامان البريطاني والفرنسي بنقل الآراء التي أعرب عنها اللورد سالسبوري في رسالته المؤرخة 25 أبريل، أنكر الخديوي فكرة سوء النية في مسألة إساءة الأدب مع الحكومتين البريطانية والفرنسية، لكنه رفض إعادة الوزراء الأوربيين. وأصبح واضحا لكل واحد في مصر أن مسألة إعادة الوزراء الأوروبيين أصبحت أمرا غير مرغوب فيه، حتى وإن أصبح ذلك أمرا ممكنا.
جرت بعد ذلك مناقشات حول الشكل الذي يمكن من خلاله جعل الأوروبيين على علاقة بالحكم في مصر. كان الأمل ضعيفا في إحياء السيطرة (المراقبة) الثنائية يمكن أن تفضي إلى نتائج مرضية. ولو قدر وجرى وضع المراقبين ضمن أية سلطة من السلطات المدنية فلن تكون لهما سلطة حقيقية. ولن يحظيا بمساندة أية قوة من القوى الخارجية، أو بمساعدة صادقة من جانب الخديوي، أو حتى بالتعاطف من جانب الشعب. كانا