الصفحة 348 من 1372

معروفة لهيئة كبيرة من الأوروبيين، على أن يكون من بينهم مندوبو حملة الأسهم أو مملوها. و بعد أن تأكد أعضاء اللجنة، تأكذا لا يرقى إليه شك، من أن الحكومة المصرية عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، بدعوا في تحديد المبادئ التي ينبغي أن تكون أساسا لصلح واق من الإفلاس (*) مع دائني الدولة. كانت مسألة التزام العمل مع المصالح كلها أمرا مستحيلا قلنا: نظام الحكم القائم

حاليا في البلاد يجعل من المستحيل إقامة العدل مع كل المصالح الداخلة في الأمر، والنتيجة الوحيدة التي في وسع النظام الجديد تحقيقها هي عدالة المشاركة بطريقة متساوية في تحمل الظلم (**) .

قام أعضاء اللجنة بعد ذلك بتحديد أسس ثلاثة:

تمثل أول أساس من هذه الأسس الثلاثة في عدم مطالبة الدائنين باية تضحيات إلا بعد قيام المدينين بتقديم كل التضحيات المعقولة. قال أعضاء اللجنة: نحن لا نصر على المساواة في هذا المبدأ. واقع الأمر أن ذلك كان أمرا عادلا ومنطقيا. لكن عند تطبيق هذا المبدأ برز سؤال فرعي. من هم المدينون في هذه الحالة؟ المدين الحقيقي، من الناحية الأخلاقية، هو الخديوى إسماعيل، لقد تصرف تصرفا مطلقا منذ سنوات في إيرادات مصر. لقد أبرم عقود هذه الديون دون أن يرجع إلى رغبات شعبه أو مصالح هذا الشعب

(*) الصلح الواقي من الإفلاس: تسوية أو اتفاق بين مدين معسر ودائنيه كلهم أو أغلبيتهم

على تخفيض الديون تخفيضا نسبيا بحيث يحسب كل منهم بقبول جزء معلوم او نسبة مئوية معينة من دينه بدلا من الدين كله ويسامح بالباقي في شأن الأخرين وذلك في سبيل تعجيل الوفاء وتيسيره على المدين المعسر، ومن هذا الصلح ما يقوم أيضا على تقسيط الديون أو تأجيل استحقاقها او غير ذلك مما ييسر الأداء على المدين المرتبك. (المترجم)

(**) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية و هي من ترجمة المترجم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت