كتب السير فرانك لاسيلز بعد ذلك بثلاثة أيام (اليوم الرابع من ش هر أبريل) يقول:"يبدو أن الاجتماعات التي عقدت كانت أمرا لا تدور من حوله الشكوك، وأن هناك تواصلا مستمرا بين الخديوي والأشخاص أصحاب النفوذ الذين حضروا تلك الاجتماعات. الهدف من هذه الاجتماعات، هو الحصول"
على مساندة للخطة المالية، التي يعدها الخديوي والتي هي على النقيض تماما من خطة السير ريفرز ولسون، كما تهدف هذه الاجتماعات أيضا إلى رفع التماسات لجلالته طلبا لتفعيل الدستور التركي، الذي جرى نشره هنا في العام 1877 تمهيدا لتطبيقه، لكنه بقي منذ ذلك الحين حبرا على ورق ... قيل لي أيضا أن الحجج التي قدمت للقسم الثري من السكان كانت تستهدف الحصول على التوقيعات، من منطلق أن خطة السير ريفرز ولسون إذا ما وضعت موضع التنفيذ، فإن ضرائب أراضي العشور سوف تزاد زيادة كبيرة، وأن المزايا المترتبة على قانون المقابلة سوف تضيع؛ يضاف إلى ذلك أن العلماء جرى جعلهم يصدقون أن الوزراء الأوروبيين ينوون تسليم البلاد كلها للأوروبيين، وبذلك يعرضون عقيدة الإسلام للخطر، لكن ليس هناك شك إطلاقا في أن الحافز الرئيسي وراء توقيع الاتفاق، هو معرفة أن تلك التوقيع
سيكون في مصلحة الخديوي. , لقد أبلغني رياض باشا أن بعض مستخدمي وزارة الداخلية طلب منهم وضع توقيعاتهم على الالتماس، ولم يجرؤوا على الرفض"."
سلم الوزراء الأوروبيون، في اليوم السادس من شهر أبريل، الخديوى إسماعيل احتجاجا رسميا على الخط الذي كان يسير عليه، وأن هذا الخط
، على حد توضيحهم، كان يتعارض مع تعهداته السابقة. لم يلق الخديوي بالا لذلك الاحتجاج. كانت خطط الخديوي قد اكتملت في ذلك الوقت، وكان مستعدا لتوجيه ضربة حاسمة مستهدفا بها استعادة سلطته الشخصية.