المالية المفروضة عليه من الحكومتين البريطانية والفرنسية. وجرى في نهاية المطاف، إحداث بعض التغييرات في ص ياغة ديباجة المرسوم، واقنع الخديوي بالتوقيع عليه.
وبقدر ما كان الخديوي، على امتداد زمن ماض طويل، مصرا علي عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، أصبح واضحا أنه لا بد أن دافعا جديدا طرا، مما جعله يرفض المقترح، الذي قدم إليه من مستشاريه الأوروبيين، والخاص بتأجيل دفع الفائدة على جزء من الدين. كان السبب وراء تغيير هذه السياسة واضحا، كان الخليوي، وعلى الرغم من وعوده الأخيرة، مشغولا تماما في مؤامرات تهدف كلها إلى الإطاحة بالوزارة. كان الخديوي إسماعيل يعد خطة مالية خاصة به، على النقيض تماما من المشروع الذي يجري إعداده بواسطة لجنة التحقيق، وكان الخديوي بنوي تقديم هذه الخطة للدول. . قدم السير فرانك لاسيلز ascelles ا في اليوم الأول من شهر أبريل، تقريرا إلى اللورد سالسبوري قال فيه:"يدور هنا استياء كبير في هذه اللحظة ... يبدو أن الشيخ البكرى (1) يعقد اجتماعات مع الأعيان والعلماء، مستهدفا بذلك إثارة العداء الديني على الوزراء الأوروبيين، وأن رياض باشا فضح امره في المسجد على أنه صديق للمسيحيين. وهناك خطر من أن يصبح رياض باشا، الذي حذره رئيس الشرطة من أن حياته معرضة للخطر، مجبرا على تقديم استقالته."
(1) كان الشيخ البكرى نقيا للاشراف، أو ممثلا لسلالة النبي الا في مصر، كماکان
الشيخ البكري رئيستا أيضا للمؤسسات الدينية.