الصفحة 318 من 1372

نفوذ كبير عليه، أو أنهم غير قادرين على ذلك. في الحال الأولى، يمكن لآلة الحكم أن تعمل دون أي تحديد العلاقات التي كان يتحتم وجودها بين الخديوي ووزرائه. وفي الحال الثانية، لن تكون تلك التحليدات كافية لمنع انهيار النظام. وفي ظل الظروف القائمة، كان للنفوذ الشخصي أهمية أكبر من أهمية أية سلطة من السلطات التي وردت في نص الرسالة، أو المرسوم الخديويه

وعقب تشكيل الوزارة الجديدة مباشرة، وقع حادث، جاء بمثابة إشارة صحيحة إلى ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. فقد حل موعد استحقاق فائدة القرض الذي أبرم في العام 1864 الميلادي، الذي كان مأخوذا ہضمان ضريبة المقابلة؛ حل موعد سداد تلك الفائدة في اليوم الأول من ابريل من العام 1879، وصلت قيمة هذه الفائدة إلى 40000 جنيه إنجليزي، وفي اليوم الثامن والعشرين من شهر مارس، كان المبلغ النقدي الموجود في أيدي مفوضي الدين يقل عن المبلغ المطلوب بحوالي 199

, 000 جنيه إنجليزي. كانت لجنة التحقيق، في ذلك الوقت تعد مشروعا لتسوية الموقف المالى. وكان معلوما أن مفوضي الدين كانوا يفكرون في إلغاء قانون المقابلة. لم يكن تلك المقترح شائعا بين الطبقات الغنية في مصر. كان الوزراء، الذين كانوا يعملون بالتنسيق مع مفوضي التحقيق، يرون أن أفضل الخطط تتمثل في تأجيل موعد استحقاق الكوبون من الأول من أبريل إلى الأول من مايو. قدم السير ريفرز ولسون إلى الخديوي مقترحا بإصدار مرسوم خديوى بهذا المعنى، رفض الخديوى توقيع المرسوم في بداية الأمر. وقال: إن هذا الإجراء لا يعني شيئا سوى الإفلاس". لم يخطر ببال الخديوي أن البلاد كانت مفلسة. كان الخديوي يرى أن التزامات الحكومة المصرية المالية يمكن الوفاء بها. لم يستطع الخديوى توقيع مرسوم من هذا القبيل في وجه الالتزامات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت