الصفحة 316 من 1372

بمساندة السير ريفرز ولسون"مساندة مخلصة في تعاملاته مع الخديوي إسماعيل".

كان عمر الأمير توفيق، عندما تولى رئاسة مجلس الوزراء المصري في العام 879 الميلادي، سبعة وعشرين عاما. كان الأمير توفيق متحمسا البذل قصارى جهده للتعاون في الأزمة التي اعتورت الشئون المصرية في ذلك الوقت، وفي اليوم الرابع والعشرين، اجتمع الأمير توفيق مع السير فرانك لاسيلز. قال الأمير توفيق: إن الضباط المتمردين جري رفع رواتبهم. أصبح كل شيء هادئا (*) . وأن الخديوى عقد العزم على التنسيق مع وزرائه."كانت هناك، بلا شك، مصاعب كبيرة يتعين التغلب عليها، لكن يمكن التغلب على هذه المصاعب، عن طريق التعاون المخلص من جانب الأطراف كلها"

وعلى الرغم من ذلك، منيت بالفشل التجربة التي جرت في ذلك الوقت. واقع الأمر، أن الخديوي كان قد تخلص من نوبار باشا، لكن مبدأ تحجيم الخديوى للوصول به إلى حال الصفر السياسي لم تعتوره تعديلات كبيرة. كانت الشروط المفروضة على الخديوي ثقيلة. ومذلة، إلى حد أنه حتى وإن كانت تحدوه نوايا أفضل من تلك التي أخشي- التي هو موهوب بها أصلا، سيكون من الصعب عليه جعل ألة الحكم تسير في سهولة ويسر كانت مسألة الإصرار على دقة تفاصيل العلاقات التي ستنشا بين الخديوي ووزرائه خطأ جسيما. و السبب في ذلك أن رجلا مثل إسماعيل باشا لا يمكن تقييده بحبال الرمال الدبلوماسية. فإما أن يتعاون تعاونا مخلصا مع وزرائه الأوربيين، أو أنه ليست لديه هذه النية مطلقا، وإما أن يكون لهؤلاء الوزراء

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت