الشخصي لإسماعيل باشا، فإن الطريق الذي أيده اللورد فيفيان وكذلك الطريق الذي حظي بمساندة السير ريفرز ولسون، لا يمكن أن يغيرا مجري التاريخ المصرى، وأرى أيضا أن لا نعول كثيرا على الوعود التي يقطعها الخديوى على نفسه، وبغض النظر عن كل ما يقوله إسماعيل، فهو مصمم على أن يظل الحاكم المطلق لمصر. قد يبدو متنازلا في لحظة، لكنه يثق بدهائه، وقدرته الفائقة على التملص من الموافقات التي يجري الحصول عليها منه، وبالتالي يعود إلى الموقف الذي كان هو عليه في البداية على كل حال، هذا كله من باب التحذير، وربما أكون بهذا أسئ إلى إسماعيل باشا، على الرغم من أني لا أظن أني أفعل ذلك. أكثر من ذلك فإن الطريق الذي سانده اللورد فيفيان، هيأ له فرصة أفضل للتصرف على النحو الذي يرقى إلى مستوى المهام التي جرى تكليفه بها. أوحى ذلك الطريق بشيء من النجاح. على الجانب الآخر، نجد أن الطريق السياسي الذي سار فيه السير ريفرز ولسون، مني بالفشل؛ لأن هذا الطريق، كان مبنيا على تقييم غير صحيح لكل ما هو ممكن وكل ما هو غير ممكن، في ظل الظروف السياسية القائمة في مصر في ذلك الوقت.
كانت الحكومة البريطانية، في ذات الوقت، قد جن جنونها للروايات المتضاربة التي وصلتها من مصر، على كل حال، كان هناك امر واحد واضحا. فقد كانت الخلافات التي بين اللورد فيفيان و السير ريفرز ولسون تتسبب في قدر كبير من الضرر. كان إسماعيل باشا على استعداد للعب دور العنصر الثالث المناسب، ولم يتباطأ إسماعيل باشا في تحويل الموقف المصلحته. وعليه، جرى في اليوم الخامس عشر من شهر مارس استدعاء الورد فيفيان إلى لندن. وفي اليوم العشرين من الشهر نفسه، وصل السير فرانك لاسيلز Lascellos لتولي مهام اللورد فيفيان، وصدرت إليه تعليمات