الصفحة 300 من 1372

ذلك، حتى لا يلوماه فيما بعد إذا ما انهار النظام الجديد، أو في حال اندلاع الاضطرابات من جديد"."

كان واضحا أن إقحام نوبار على إسماعيل باشا الخديوي، يمكن أن يؤدي إلى انهيار أكبر وأخطر. وعليه اقترحت الحكومة الفرنسية أن من الأوفق عدم الإصرار على إعادة نوبار. ووافقت الحكومة البريطانية على ذلك الاقتراح، لكنها تربطت موافقتها للخديوى بإنذار مفاده أنهما (الحكومتين) تعدان سموه مسئولا عن المصاعب التي جرت مؤخرا في مصر، وأنه في حال حدوث مصاعب أخرى مماثلة، فإن نتائج ذلك ستكون خطرة عليه"."

وفي الوقت الذي جرت فيه مناقشة مسألة إعادة نوبار باشا إلى مجلس الوزراء، جرى من جديد النظر في طبيعة العلاقات التي ستكون بين الخديوي ووزرائه. قدم الخديوي مقترحات محددة. وأخيرا قررت كل من الحكومة البريطانية والحكومة الفرنسية البرنامج التالي:- (1) عدم حضور الخديوى لجلسات مجلس الوزراء بأي حال من الأحوال. (2) أن الأمير توفيق، ولي العهد، والذي زكاه الخديوي، يجب أن يعين رئيسا لمجلس الوزراء. (3) أن يكون للعضوين الإنجليزي والفرنسي حق الاعتراض على أي إجراء أو مقترح من المقترحات

عندما قدمت تلك المقترحات للخديوي قال:"إنه وافق بلا تحفظ علي كل الشروط التي فرضتها حكومتا إنجلترا وفرنسا، وبخاصة عندما استمعنا إلى معارضته واعتراضه على إعادة نوبار باشا إلى مجلس الوزراء، والذي عبر لهما عن امتنانه لتأييدهما لذلك الرفض. أقر الخليوي بالمسئولية الخطيرة التي ألقيت على عاتقه، في مسألة إنجاح النظام الجديد ومنع الفوضى والاضطراب، كما تعهد الخديوي بمساندة وزرائه مساندة مخلصة، في حال إذا ما بادلوه هم روح الود والمصالحة هذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت