أوضح اللورد فيفيان الخطر الرئيسي الذي اكتنف تلك اللحظة. هذا يعني أن الإدارة التي جرى إصلاحها يتعين دعمها ومساندتها. وهنا جرى ابلاغ اللورد فيفيان أن يقول للخديوي:"إن الحكومتين: الفرنسية والبريطانية مصممنان على العمل المشترك في كل ما يتعلق بمصر، وأنهما لا توافقان"
على أي تعديل من حيث المبدأ، فيما يتصل بالترتيبات السياسية والمالية التي أخل بها سموه مؤخرا. وأنه لابد أن يكون مفهوما أن استقالة نوبار باشا، من وجهة نظر الحكومتين، تتعلق بالشخص نفسه، لكنها لا يمكن أن تعني تغيير النظام"، وقامت الحكومة الفرنسية بإرسال تعليمات مماثلة إلى ممثليها في القاهرة."
عندما أبلغ الخديوي بمغزى هذه التعليمات قال:"إنه يتعهد بالالتزام بعدم المساس بالالتزامات التي التزم بها في شهر أغسطس الماضي، والتي شكلت ميثاقا لمشروع الإصلاح الإداري الجديد (1) . وفيما يتصل بالتزاماته المالية، فإنه يؤكد للقنصلين العامين رغبته الصادقة في المحافظة على هذه الالتزامات، لكنه لا يمكن أن يسيء إلى القرارات التي يتخذها مجلس وزرائه بشان هذا الموضوع."
ليس هناك ما هو أفضل من ذلك أو أكثر منه دستورية. هذا يعني أن مبادئ الإدارة التي جرى إصلاحها ستجرى المحافظة عليها. وفيما يتعلق بالالتزامات المالية لم يقدم الخديوي وعذا واضحا. كانت الدنيا كلها في ذلك الوقت تعرف، في واقع الأمر، أن الترتيبات التي جرى التوصل إليها في شهر نوفمبر من العام 1879 سوف يجري تعديلها. قبل ذلك بشهر، كان اللورد فيفيان قد أبلغ عن"عقد لقاءات متعددة بين السير ريفرز ولسون،"
(1) المرجع السابق ص 11 - 13.