اكتشفنا أيضا في أثناء الأبحاث، أن فرضا إجباريا بدعي قرض الروزنامة"، جري تحصيل قيمته من المديريات في العام 1874 الميلادي. كما جرت الدعوة إلى الاكتتاب في قرض مقداره 5000000 جنيه إنجليزي بفائدة مقدارها 1 في المائة. وقد جرى بالفعل دفع حوالي 1?800?000 جنيه إنجليزي في الخزانة. وتمكنا من الحصول من بعض القرى على قوائم بأسماء المكتتبين في ذلك القرض؛ كانت كل قائمة من القوائم مصحوبة بإقرار موقع من أعيان القرية ينص على أن الاكتتابات كانت طواعية تماما"كانت تلك الاكتتابات طواعية بطبيعة الحال بلا نزاع. لم يجر مطلقا تسليم المكتتبين أي نوع من أنواع السندات، إلى اليوم الذي أجرينا فيه التحقيق، ولم يكن قد تقع من فائدة ذلك القرض سوي قسط واحد، ولقلة قليلة من الأفراد المقربين.
اكتشفنا أيضا أن الحكومة وضعت يدها على أموال الأوقاف، أو بمعنى آخر أموال إدارة الأوقاف الدينية الإسلامية
كانت في مصر، في ذلك الوقت، مؤسسة تدعي بيت المال، الذي تمثلت مهمته في إدارة عقارات وممتلكات اليتامى والقصر. وكانت مهمة مدير هذه المؤسسة تتمثل في استثمار الأموال التي كان وصيا عليها بأفضل الطرق التي تناسب المصالح المنصوص عليها في الوصاية. ومن باب طاعة الأمر السامي (*) قام مدير المؤسسة بإقراض المال إلى الحكومة بفائدة 10 في المائة، لكن الرجل لم يحصل مطلقا على رأس المال، ولم يتسلم أية فائدة. وعندما مثل المدير العام، عما إذا كان وزير المالية قد أعطاه ض مانة من
(*) أو"الأمر العالى وقد وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم."
المترجم)