الصفحة 226 من 1372

الضمانات نظير أموال الوصاية التي أقرضها للحكومة، أجاب قائلا: نظرا لأن الخديوي قد أصدر أمرا، فقد أصبح الضمان غير ضروري. الضمان هو أمر الخديوى". قلنا في سياق أبحاثنا لقد أذهلنا هذا الاستخدام شبه العام، الذي يبدو أنه كان سائدا بين موظفي الحكومة المصرية، ويتمثل في تخصيص مبالغ نقدية (أرصدة) لخدمة المرافق الحكومية. ويمكننا الاستدلال على هذا النظام من خلال الحقائق التي سردناها بخصوص إدارة الأوقاف، وبيت المال، وصندوق كفالة الأيتام، والمدارس الأهلية، وبإمكاننا إيراد أمثلة"

أخرى.

اكتشفنا إلى جانب ديون البنوك والمقاولين، وجود مطالبات أخرى عديدة من أفراد متواضعين مثل الجمالين، والحلاقين، الحمارين ... إلخ کل ذلك، كان مدرجا ضمن الدين العائم.

والمؤسف أن هذه المطالبات كان لا يمكن تقديمها إلى هيئة تحكيم كاملة السلطات کي تبت فيها. لو حدث ذلك، لحكمت الهيئة بمبلغ قليل من تلك الدين؛ وربما خفضت الهيئة المطالبات الأخرى بنسب مختلفة، فضلا عن تخفيض بعض من هذه المطالبات بنسب كبيرة؛ وربما رفضت الهيئة بعض المطالبات رفضا قاطعا. من سوء الطالع، أن أعضاء اللجنة لم يكونوا مخولين مثل هذه السلطات. كانت مهمتنا تحديد المطالبات المسموح بها من وجهة النظر القانونية، وترك الحالات المشكوك فيها للعبث فيها من خ لال المحاكم. وعندما جاء موعد إعلان القائمة، اكتشفنا أن إجمالى المطالبات القائمة وصل إلى 1279000 جنيه إنجليزي وقدر عجز العام 1878 الميلادي بحوالي 2087000 (1) ، وقدر عجز العام 1879 الميلادي بحوالي

(1) كان ذلك تقديرا قليلا عن الواقع، فقد وصل العجز إلى

344.000 جنيه إنجليزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت